المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
وكثرة الناس والأصوات. فهذا هو قيام السوق وهو تحقق قوامها وهذا نصْب لها أي إقامة). ومنه كل (إقامة الصلاة) ونحوها ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [الإسراء: ٧٨] فأداؤها بشروطها في أوقاتها مع الجماعة والمداومة نصْب وإقامة لها. ﴿حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ [المائدة: ٦٨]، فالعمل بما فيهما، وبتعاليم الدين هو إقرار وإثبات لوجودهما، إقامة، كما أن إهمالهما وإهمال تعاليم الدين إهدار وهدم. ومن هذا النهوض والتفعيل ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩، وكذا ما فيها ٢٣٠، ٢٧٥، النساء: ١٢٧، ١٣٥، المائدة: ٦٦، ٦٨، الكهف: ١٤، ١٠٥، سبأ: ٤٦، الرحمن: ٩، الحديد: ٢٥، الجمعة: ١١، الطلاق: ٢، المعارج: ٣٣، الجن: ١٩، المدثر: ٢] ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥] أي متقاضيا بجِدّ [ينظر بحر ٢/ ٥٢٤].
ومنه "قام بالأمر ": تولاه (كما يقال نهض به) وقِوام العيش - ككتاب: عِمَاده الذي يقوم به، وكذا قِوام كل شيء وقِيامه ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥]. والله ﷿ القَيّوم والقَيّام: القائم بتدبير أمر خَلْقه في إنشائهم ورزقهم ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥]، ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣]، مُتَوَلٍّ أمورها خَلْقًا ورزقًا وحفظًا وحسابًا [ينظر قر ٩/ ٣٢٢] ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣٤] متكفلون بأمورهن [ل ٤٠٥/ ١٥] ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٣٣] والقيّم على الأمر - كسيد: متوليه كقيم الوقف والحمّام ".
ومن صور الانتصاب: الاستقامة بمعنى عدم العوج مادّيًّا، وبمعنى الثبات على العهد، أو تعاليم الدين أو موافقتها وعدم الحيود عن جادّتها ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] وهو الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف [قر ١٤٨] ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧] وكل (استقامة) فهي بأي
ومنه "قام بالأمر ": تولاه (كما يقال نهض به) وقِوام العيش - ككتاب: عِمَاده الذي يقوم به، وكذا قِوام كل شيء وقِيامه ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥]. والله ﷿ القَيّوم والقَيّام: القائم بتدبير أمر خَلْقه في إنشائهم ورزقهم ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥]، ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣]، مُتَوَلٍّ أمورها خَلْقًا ورزقًا وحفظًا وحسابًا [ينظر قر ٩/ ٣٢٢] ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣٤] متكفلون بأمورهن [ل ٤٠٥/ ١٥] ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٣٣] والقيّم على الأمر - كسيد: متوليه كقيم الوقف والحمّام ".
ومن صور الانتصاب: الاستقامة بمعنى عدم العوج مادّيًّا، وبمعنى الثبات على العهد، أو تعاليم الدين أو موافقتها وعدم الحيود عن جادّتها ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] وهو الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف [قر ١٤٨] ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧] وكل (استقامة) فهي بأي
1837