المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
° المعنى المحوري الإمداد بما فيه زيادةٌ مناسبةٌ وقوة: كما تمد النواصر الأوديةَ والتلاعَ بالماء، وكما يمد الغيثُ الأرضَ، والعطاء.
ومن ملحظ الإمداد بالزِّيادة والقوة جاءت (النُصْرة - بالضم: حُسْنُ المعونة / إعانة المظلوم "وهذا -أعني المعونة- هو أَشْيَعُ معاني النصر. وليس الغلب من معاني التركيب الأصلية، وإنما يتأتى باللزوم للمعونة، وبمساعدة الاستعلاء في (عَلى). تأمل الجمع بينهما في ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (١١٦)﴾ [الصافات: ١١٦]، ﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِه﴾ [آل عمران: ١٦٠]. وتأمل كذلك ﴿وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ [الحشر: ١٢] ﴿إلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَينِ﴾ [التوبة: ٤٠]، فلم تكن هنا حرب وغلب، وإنما هي الهجرة والمعونة عليها. وكذلك أيضًا مقابلتها بالخِذْلان في آية آل عمران. ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٢]، أي استعانوكم.
ومن مجيئها بمعنى المعونة التي يترتب عليها الغلب: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيهِمْ﴾ [التوبة: ١٤]. وسائر ما في القرآن من التركيب ومنه (نصر)، (ناصر)، (نصير) فهو بمعنى المعونة حالًا أو مآلًا.
ومن الإمداد المذكور استُعمل النصر بمعنى الإنقاذ أو الخلوص من العذاب -وهو سلامة وبقاء قوة، فهو من جنس المعونة التي هي تقوية، وذلك بمعونة التعدية بـ (من) -كما في قوله تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ [هود: ٣٠ وكذا ما في ٦٣ منها، وما في المؤمنون ٦٥، الزمر: ٥٤]. وكل (يُنصَرون) وإن كان بعضها يحتمل معنى المعونة.
ومن ملحظ الإمداد بالزِّيادة والقوة جاءت (النُصْرة - بالضم: حُسْنُ المعونة / إعانة المظلوم "وهذا -أعني المعونة- هو أَشْيَعُ معاني النصر. وليس الغلب من معاني التركيب الأصلية، وإنما يتأتى باللزوم للمعونة، وبمساعدة الاستعلاء في (عَلى). تأمل الجمع بينهما في ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (١١٦)﴾ [الصافات: ١١٦]، ﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِه﴾ [آل عمران: ١٦٠]. وتأمل كذلك ﴿وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ [الحشر: ١٢] ﴿إلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَينِ﴾ [التوبة: ٤٠]، فلم تكن هنا حرب وغلب، وإنما هي الهجرة والمعونة عليها. وكذلك أيضًا مقابلتها بالخِذْلان في آية آل عمران. ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٢]، أي استعانوكم.
ومن مجيئها بمعنى المعونة التي يترتب عليها الغلب: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيهِمْ﴾ [التوبة: ١٤]. وسائر ما في القرآن من التركيب ومنه (نصر)، (ناصر)، (نصير) فهو بمعنى المعونة حالًا أو مآلًا.
ومن الإمداد المذكور استُعمل النصر بمعنى الإنقاذ أو الخلوص من العذاب -وهو سلامة وبقاء قوة، فهو من جنس المعونة التي هي تقوية، وذلك بمعونة التعدية بـ (من) -كما في قوله تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ [هود: ٣٠ وكذا ما في ٦٣ منها، وما في المؤمنون ٦٥، الزمر: ٥٤]. وكل (يُنصَرون) وإن كان بعضها يحتمل معنى المعونة.
2209