المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
ومثل هذا: ﴿وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾ [آل عمران: ١٢٠] أي مصيبة. ومثل هذه: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥]، ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [الإسراء: ٧] أي بالسبي والقتل فيظهر أثر الحزن في وجوهكم/ ليفعلوا بكم ما يسوء وجوهكم [قر ١٠/ ٢٢٣] يعروها الخزي والكآبة. أما ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾ [الشورى: ٤٠]. فهذه للعدوان.
ثم يُنقل السوء إلى القبح المعنوى كالسيئة: الذَنْب والخطيئة (فعل قبيح) ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [البقرة: ٨١]، ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ [الروم: ١٠]- السُوءى تأنيث الأسْوأ، وهي اسم كان، والخبر "عاقبة "، أو هي الخبر وعاقبة هي الاسم، والمراد بها النار - مقابل "الحسنى "في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [يونس: ٢٦]- والمصدر المؤول بعدها "أن كذبوا "تعليل. ويجوز أن يكون هو اسم كان وتكون "السوأى "مصدرًا (أي مفعولًا مطلقًا) أو صفة لمحذوف [ينظر: قر ١٤/ ١٠]، ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣]، ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ [الفتح: ١٢] أن الله لا ينصر رسوله، ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [الفتح: ٦]، العذاب الذي يسوءهم ظاهرًا وباطنًا. وفسِّر بالفساد والهلاك يقع بهم، وهو منه ﴿لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ١٨]، الحساب الذي يسوءهم بالاستقصاء (أي عدم التجاوز عن أي شيء) أو بإحباط الحسنات وعدم التجاوز عن السيئات؛ فتسوء عاقبتهم والعياذ بالله. "وساءه: ضد سرَّه ".
خلاصة استقرائية: كل ﴿سَاءَ﴾ و﴿سَاءَتْ﴾ فهي بمعنى (قبُح) وكذلك
ثم يُنقل السوء إلى القبح المعنوى كالسيئة: الذَنْب والخطيئة (فعل قبيح) ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [البقرة: ٨١]، ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ [الروم: ١٠]- السُوءى تأنيث الأسْوأ، وهي اسم كان، والخبر "عاقبة "، أو هي الخبر وعاقبة هي الاسم، والمراد بها النار - مقابل "الحسنى "في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [يونس: ٢٦]- والمصدر المؤول بعدها "أن كذبوا "تعليل. ويجوز أن يكون هو اسم كان وتكون "السوأى "مصدرًا (أي مفعولًا مطلقًا) أو صفة لمحذوف [ينظر: قر ١٤/ ١٠]، ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣]، ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ [الفتح: ١٢] أن الله لا ينصر رسوله، ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [الفتح: ٦]، العذاب الذي يسوءهم ظاهرًا وباطنًا. وفسِّر بالفساد والهلاك يقع بهم، وهو منه ﴿لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ١٨]، الحساب الذي يسوءهم بالاستقصاء (أي عدم التجاوز عن أي شيء) أو بإحباط الحسنات وعدم التجاوز عن السيئات؛ فتسوء عاقبتهم والعياذ بالله. "وساءه: ضد سرَّه ".
خلاصة استقرائية: كل ﴿سَاءَ﴾ و﴿سَاءَتْ﴾ فهي بمعنى (قبُح) وكذلك
938