ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد - الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
ففي قوله تعالى ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ أي جهته الله وقبلته فالمقصود بوجه الله هنا الجهة التي تستقبل في الصلاة كما قال في أول الآية ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ (^١). ثم قال: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ كما قال: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (^٢). فإذا كان المشرق والمغرب لله تعالى ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ (^٣)، وقوله "موليها" أي مستقبلها فهذا كقوله: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾، أي فأينما تستقبلوا فثم وجهة الله تعالى (^٤).
الادلة من السنة على إثبات صفة الوجه لله تعالى".
ورد إثبات الوجه لله ﵎ في كثير من الأحاديث النبوية الصحيحة من ذلك ما روى مسلم بسنده عن أبى موسى أنه قال: "قام فينا رسول الله ﷺ بخمس كلمات فقال: "إن الله ﷿ لا ينام، ولا ينبغى له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار. وعمل النهار قبل عمل الليل. حجابه النور - وفى رواية أبى بكر النار - لو كشفه لأحرقت سبحات (^٥)
_________
(^١) سورة البقرة: آية (١١٥).
(^٢) سورة البقرة: آية (١٤٢).
(^٣) سورقة البقرة: آية (١٤٨).
(^٤) انظر الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (٣: ١٤٤، ١٤٥)، تفسيرات ابن تيمية جمع إقبال الأعظمي (ص ٨١) تأويلات أهل السنة للماتريدي (١: ٢٦٣)، مختصر الصواعق المرسلة (٢: ٣٥٤، ٣٥٥).
(^٥) سبحات وجه الله تعالى بضمتين: أنواره وجلاله وعظمته. وقيل سبحات الوجه محاسنه، لأنك إذا رأيت الحسن الوجه قلت سبحان الله وقيل: تنزيه له: أي سبحان وجهه. انظر مختار الصحاح (ص ٢٨٢)، لسان العرب (٣: ٣٠١)، صحيح الإمام مسلم بشرح النووي (٣: ١٤).
الادلة من السنة على إثبات صفة الوجه لله تعالى".
ورد إثبات الوجه لله ﵎ في كثير من الأحاديث النبوية الصحيحة من ذلك ما روى مسلم بسنده عن أبى موسى أنه قال: "قام فينا رسول الله ﷺ بخمس كلمات فقال: "إن الله ﷿ لا ينام، ولا ينبغى له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار. وعمل النهار قبل عمل الليل. حجابه النور - وفى رواية أبى بكر النار - لو كشفه لأحرقت سبحات (^٥)
_________
(^١) سورة البقرة: آية (١١٥).
(^٢) سورة البقرة: آية (١٤٢).
(^٣) سورقة البقرة: آية (١٤٨).
(^٤) انظر الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (٣: ١٤٤، ١٤٥)، تفسيرات ابن تيمية جمع إقبال الأعظمي (ص ٨١) تأويلات أهل السنة للماتريدي (١: ٢٦٣)، مختصر الصواعق المرسلة (٢: ٣٥٤، ٣٥٥).
(^٥) سبحات وجه الله تعالى بضمتين: أنواره وجلاله وعظمته. وقيل سبحات الوجه محاسنه، لأنك إذا رأيت الحسن الوجه قلت سبحان الله وقيل: تنزيه له: أي سبحان وجهه. انظر مختار الصحاح (ص ٢٨٢)، لسان العرب (٣: ٣٠١)، صحيح الإمام مسلم بشرح النووي (٣: ١٤).
292