ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد - الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
الدليل الرابع:
إنكار الله سبحانه على من زعم أنه لم يخلق الخلق لغاية ولا لحكمة قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ (^١). وقال: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (^٢) والحق هو الحكم والغايات المحمودة التي لأجلها خلق الله ذلك كله.
وقد أثنى الله تعالى على عباده المؤمنين حيث نزهوه عن إيجاد الخلق لا لشيء ولا لغاية فقال تعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ﴾ (^٣) وأخبر أن هذا ظن أعدائه لاظن أوليائه فقال: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^٤).
وفي الآيات دلالة ظاهرة على أن الله خلق المخلوقات غير عابث ولا لاعب بل لغرض هو الحق وهو الحكم والغايات التي لأجلها خلق الموجودات (^٥).
الدليل الخامس:
جواب الله تعالى للملائكة: بقوله: " ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ حين قال لهم: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ
_________
(^١) سورة المؤمنون: آية (١١٥).
(^٢) سورة الدخان: الآيتان (٣٨، ٣٩).
(^٣) سورة آل عمران: آية (١٩١).
(^٤) سوره ص: آية (٢٧).
(^٥) انظر شفاء العليل ص (٤١٦، ٤١٧).
إنكار الله سبحانه على من زعم أنه لم يخلق الخلق لغاية ولا لحكمة قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ (^١). وقال: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (^٢) والحق هو الحكم والغايات المحمودة التي لأجلها خلق الله ذلك كله.
وقد أثنى الله تعالى على عباده المؤمنين حيث نزهوه عن إيجاد الخلق لا لشيء ولا لغاية فقال تعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ﴾ (^٣) وأخبر أن هذا ظن أعدائه لاظن أوليائه فقال: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^٤).
وفي الآيات دلالة ظاهرة على أن الله خلق المخلوقات غير عابث ولا لاعب بل لغرض هو الحق وهو الحكم والغايات التي لأجلها خلق الموجودات (^٥).
الدليل الخامس:
جواب الله تعالى للملائكة: بقوله: " ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ حين قال لهم: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ
_________
(^١) سورة المؤمنون: آية (١١٥).
(^٢) سورة الدخان: الآيتان (٣٨، ٣٩).
(^٣) سورة آل عمران: آية (١٩١).
(^٤) سوره ص: آية (٢٧).
(^٥) انظر شفاء العليل ص (٤١٦، ٤١٧).
450