أيقونة إسلامية

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد - الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
(١٢) الأصابع.
يذهب أبو محمد بن حزم إلى تأويل أصابع الله ﷿ بالتدبير والنعم. فيقول في معنى قوله ﷺ: "إن قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الله ﷿" (^١) إنه بين تدبيرين ونعمتين من تدبير الله ﷿ ونعمه إما كفاية تسره، وإما بلاء يأجره عليه.
والإِصبع في اللغة النعمة وقلب كل أحد بين توفيق الله وجلاله وكلاهما حكمه ﷿ (^٢).
مذهب ابن حزم في أصابع الله تعالى موافق للمؤولة من المعتزلة (^٣) والأشاعرة (^٤). فالجميع يؤولونها على خلاف مايدل عليه ظاهر النصوص المثبتة لها.
_________
(^١) انظر صحيح مسلم (٤: ٢٠٤٥)، المستدرك للحاكم (٤: ٣٢١) سنن الترمذي (٤: ٤٤٨، ٤٤٩)، (٥: ٥٣٨)، سنن ابن ماجة (١: ٧٣) مسند الإِمام أحمد (٢: ١٦٨، ١٧٣) (٦: ١٨٢، ٢٥١، ٣٠٢، ٣١٥)، تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (ص ٢٠٨، ٢٠٩)، رد الدارمي على المريسي (٥٩، ٦١، ٦٢)، كتاب التوحيد لابن خزيمة (ص ٨١)، الشريعة للآجري (ص ٣١٦، ٣١٧)
(^٢) انظر الفصل لابن حزم (٢: ١٦٧).
(^٣) يؤول المعتزلة كل ما ورد من الصفات التي يوصف بمثلها الخلق. انظر المقالات للأشعري (١: ٢٣٥)، وانظر في تأويلهم للأصابع مختلف الحديث (ص ٢٠٨، ٢٠٩)، ورد الدارمي على المريسي (ص ٥٩ - ٦٣).
(^٤) انظر الشامل في أصول الدين للجويني (ص ٥٦٤)، أساس التقديس للرازي (ص ١٣٧)، غاية المرام للآمدي (ص ١٣٩)، شرح المواقف (ص ١٧٥، ١٧٦، ١٧٩).
312
المجلد
العرض
51%
الصفحة
312
(تسللي: 306)