معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
* الإسلام بالمعنى العام والخاص:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وقد تنازع الناس فيمن تقدم من أمة موسى وعيسى هل هم مسلمون أم لا؟ وهو نزاع لفظي، فإن الإسلام الخاص الذي بعث الله به محمدًا - ﷺ - المتضمن لشريعة القرآن - ليس عليه إلا أمة محمد - ﷺ - والإسلام اليوم عند الإطلاق يتناول هذا وأما الإسلام العام، المتناول لكل شريعة بعث الله بها نبيًا من الأنبياء - فإنه يتناول إسلام كل أمة متبعة لنبي من الأنبياء" (^١).
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "الإسلام بالمعنى العام هو التعبد لله بما شرع منذ أن أرسل الله الرسل إلى أن تقوم الساعة كما ذكر الله ﷿ ذلك في آيات كثيرة تدل على أن الشرائع السابقة كلها إسلام لله ﷿. قال الله تعالى عن إبرهيم: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨].
والإسلام بالمعنى الخاص بعد بعثة النبي - ﷺ - يختص بما بعث به محمد - ﷺ - لأن ما بعث به النبي - ﷺ - نسخ جميع الأديان السابقة فصار من اتبعه مسلمًا ومن خالفه ليس بمسلم، فأتباع الرسل مسلمون في زمن رسلهم، فاليهود مسلمون في زمن موسى - ﷺ -، والنصارى مسلمون في زمن عيسى - ﷺ -، وأما حين بعث النبي محمد - ﷺ - فكفروا به فليسوا بمسلمين" (^٢).
* الإسلام الكوني والشرعي:
قال الشيخ ابن عثيمين: "الإسلام لله تعالى نوعان:
الأول: إسلام كوني وهو الاستسلام لحكمه الكوني وهذ عام لكل من في السماوت والأرض من مؤمن وكافر، وبرّ وفجر لا يمكن لأحد أن يستكبر عنه
_________
(^١) التدمرية، ص ١٧٢، ١٧٣.
(^٢) شرح ثلاثة الأصول من مجموع الفتاوى لابن عثيمين ٦/ ١٤.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وقد تنازع الناس فيمن تقدم من أمة موسى وعيسى هل هم مسلمون أم لا؟ وهو نزاع لفظي، فإن الإسلام الخاص الذي بعث الله به محمدًا - ﷺ - المتضمن لشريعة القرآن - ليس عليه إلا أمة محمد - ﷺ - والإسلام اليوم عند الإطلاق يتناول هذا وأما الإسلام العام، المتناول لكل شريعة بعث الله بها نبيًا من الأنبياء - فإنه يتناول إسلام كل أمة متبعة لنبي من الأنبياء" (^١).
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "الإسلام بالمعنى العام هو التعبد لله بما شرع منذ أن أرسل الله الرسل إلى أن تقوم الساعة كما ذكر الله ﷿ ذلك في آيات كثيرة تدل على أن الشرائع السابقة كلها إسلام لله ﷿. قال الله تعالى عن إبرهيم: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨].
والإسلام بالمعنى الخاص بعد بعثة النبي - ﷺ - يختص بما بعث به محمد - ﷺ - لأن ما بعث به النبي - ﷺ - نسخ جميع الأديان السابقة فصار من اتبعه مسلمًا ومن خالفه ليس بمسلم، فأتباع الرسل مسلمون في زمن رسلهم، فاليهود مسلمون في زمن موسى - ﷺ -، والنصارى مسلمون في زمن عيسى - ﷺ -، وأما حين بعث النبي محمد - ﷺ - فكفروا به فليسوا بمسلمين" (^٢).
* الإسلام الكوني والشرعي:
قال الشيخ ابن عثيمين: "الإسلام لله تعالى نوعان:
الأول: إسلام كوني وهو الاستسلام لحكمه الكوني وهذ عام لكل من في السماوت والأرض من مؤمن وكافر، وبرّ وفجر لا يمكن لأحد أن يستكبر عنه
_________
(^١) التدمرية، ص ١٧٢، ١٧٣.
(^٢) شرح ثلاثة الأصول من مجموع الفتاوى لابن عثيمين ٦/ ١٤.
141