أيقونة إسلامية

معجم التوحيد

أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
معجم التوحيد - أبو عبد الرحمن إبراهيم بن سعد أبا حسين
قال في التيسير بعد أن ذكر هذه الأحاديث: "وهذه الأحاديث وما في معناها تدل على عظمة الله، وعظيم قدرته وعظم مخلوقاته، وقد تعرف -﷾- إلى عباده بصفاته، وعجائب مخلوقاته، وكلها تدل على كماله، وأنه هو المعبود وحده، لا شريك له في ربوبيته وإلهيته، وتدل على إثبات الصفات له على ما يليق بجلال الله وعظمته إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل، وهذا هو الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وعليه سلف الأمة وأئمتها ومن تبعهم بإحسان، واقتفى أثرهم على الإسلام والإيمان" (^١).
وأنواع تعظيم غير الله والأسباب المفضية إليه كثيرة فإن التعظيم قد يكون بالقول وقد يكون بالفعل.

أما التعظيم بالقول فمن مظاهره:
١ - المساواة بالله بالواو العاطفة في المشيئة. فقد قال قائل للنبي -ﷺ-: "ما شاء الله وشئت فقال: أجعلتني واللهَ عدلًا بل ما شاء الله وحده" (^٢). وقال -ﷺ-: "لا تقولوا ما شاء اللهَ وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد" (^٣).
٢ - الإطراء فقد قال -ﷺ-: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا: عبد الله ورسوله" (^٤).
وفي حديث جويرية -﵂- لما قالت: وفينا نبيٌّ يعلم ما في غد، فقال النبي -ﷺ-: "دعي هذه وقولي بالذي كنتِ تقولين" (^٥).
_________
(^١) تيسير العزيز الحميد ص ٧٥٩.
(^٢) أخرجه أحمد (١٨٣٩) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨٢٥).
(^٣) أخرجه ابن ماجه (٢١١٨)، وأحمد (٢٠٩٧٠)، والدارمي (٢٧٤١) واللفظ له من حديث الطفيل بن سخبره.
(^٤) أخرجه البخاري (٣٤٤٥).
(^٥) أخرجه البخاري (٥١٤٧).
467
المجلد
العرض
71%
الصفحة
467
(تسللي: 464)