اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الآثار الواردة عن السلف في العقيدة من خلال كتب المسائل المروية عن الإمام أحمد

الإمام النووي
الآثار الواردة عن السلف في العقيدة من خلال كتب المسائل المروية عن الإمام أحمد - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
=
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (٢/ ٢٢٧): "وأما النصيحة لأئمة المسلمين: فمعاونتهم على الحق، وطاعتهم فيه، وأمرهم به، وتنبيههم وتذكيرهم برفق ولطف، وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين، وترك الخروج عليهم، وتألف قلوب الناس لطاعتهم".
وقال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص ١٥٣): "وأما النصيحة لأئمة المسلمين، فحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم، وحب اجتماع الأمة عليهم، وكراهة افتراق الأمة عليهم، والتدين بطاعتهم في طاعة الله ﷿، والبغض لمن رأى الخروج عليهم، وحب إعزازهم في طاعة الله".
وقال أبو نعيم الأصبهاني في كتابه "فضيلة العادلين من الولاة" (١٣٩): "من نصح الولاة والأمراء اهتدى، ومن غشهم غوى واعتدى".
أما طريقة نصح الوالي أو الإمام فهي ليست اجتهادية كل بحسب ما يرى، وإنما هي توقيفية جاء النص الصريح من النبي -ﷺ- ببيان كيفيتها.
فعن عياض بن غنم -﵁- عن النبي -ﷺ- أنه قال: "من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبد له علانية ولكن ليأخذ بيده فيخلو به فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه له". رواه أحمد في المسند (٣/ ٤٠٣)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٢٩) وصححه، وابن أبي عاصم في السنة (١٠٩٦) وصححه الألباني في ظلال الجنة.
فهذه هي الطريقة النبوية في نصح الإمام: أن تكون سرا بينهما، وألا تكون على رؤوس الأشهاد، وأن تكون برفق ولين وحرص على مصلحة المنصوح. =
531
المجلد
العرض
55%
الصفحة
531
(تسللي: 500)