إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
١٢٦)، "التمهيد" (٧/ ١٤٨).
مسألة: صيام الدهر؟
في المسألة أقوال:
الأول: أنه يكره صيام الدهر، وهو مذهب إسحاق، وأهل الظاهر، وهو رواية عن أحمد، ورجح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم.
واستدلوا بما يلي:
١) قوله - ﷺ -: «لا صام من صام الأبد» (^١)، وقوله: «لا صام ولا أفطر». (^٢)
قال ابن العربي المالكي - ﵀ - قوله: «لا صام من صام الأبد» إن كان معناه الدعاء فيا ويح من أصابه دعاء النبي - ﷺ -! وإن كان معناه الخبر فيا ويح من أخبر عنه النبي - ﷺ - أنه لم يصم! وإذا لم يصم شرعًا لم يُكْتب له الثواب. اهـ
٢) قوله - ﷺ -: «أحب الصيام إلى الله صيام داود!»، وقوله: «لا أفضل من صيام داود!». (^٣)
قال ابن القيم - ﵀ -: فإنه إذا لم يكن مكروهًا؛ لزم أحد ثلاثة أمور ممتنعة: أن يكون أحب إلى الله من صيام يوم وإفطار يوم، وهذا مردود بالحديث الصحيح، وذكر الحديث المتقدم وإما أن يكون مساويًا له في الفضل وهو ممتنع
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٩٧٧)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٦)، من حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ -.
(^٢) أخرجه مسلم برقم (١١٦٢)، من حديث أبي قتادة - ﵁ -.
(^٣) انظر "البخاري" (٣٤٢٠) (١٩٧٦)، ومسلم (١١٥٩)، وكلا اللفظين متفق عليه.
مسألة: صيام الدهر؟
في المسألة أقوال:
الأول: أنه يكره صيام الدهر، وهو مذهب إسحاق، وأهل الظاهر، وهو رواية عن أحمد، ورجح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم.
واستدلوا بما يلي:
١) قوله - ﷺ -: «لا صام من صام الأبد» (^١)، وقوله: «لا صام ولا أفطر». (^٢)
قال ابن العربي المالكي - ﵀ - قوله: «لا صام من صام الأبد» إن كان معناه الدعاء فيا ويح من أصابه دعاء النبي - ﷺ -! وإن كان معناه الخبر فيا ويح من أخبر عنه النبي - ﷺ - أنه لم يصم! وإذا لم يصم شرعًا لم يُكْتب له الثواب. اهـ
٢) قوله - ﷺ -: «أحب الصيام إلى الله صيام داود!»، وقوله: «لا أفضل من صيام داود!». (^٣)
قال ابن القيم - ﵀ -: فإنه إذا لم يكن مكروهًا؛ لزم أحد ثلاثة أمور ممتنعة: أن يكون أحب إلى الله من صيام يوم وإفطار يوم، وهذا مردود بالحديث الصحيح، وذكر الحديث المتقدم وإما أن يكون مساويًا له في الفضل وهو ممتنع
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٩٧٧)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٦)، من حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ -.
(^٢) أخرجه مسلم برقم (١١٦٢)، من حديث أبي قتادة - ﵁ -.
(^٣) انظر "البخاري" (٣٤٢٠) (١٩٧٦)، ومسلم (١١٥٩)، وكلا اللفظين متفق عليه.
226