أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
مَسَائِلُ وَأَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِالإِفْطَارِ
مسألة: استحباب وأفضلية تعجيل الفطر:
ثبت في "الصحيحين" (^١) من حديث سهل بن سعد - ﵁ -، أن النبي - ﷺ - قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر».
وأخرج أبو داود في "سننه" (٢٣٥٣)، من حديث أبي هريرة - ﵁ -، أن النبي - ﷺ - قال: «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون»، وصححه شيخنا مقبل - ﵀ - في "الجامع الصحيح" (٢/ ٤٢٠).
وظهور الدين مستلزم لدوام الخير، وقد كان النبي - ﷺ - يعجل في الفطر، ففي "الصحيحين" (^٢) من حديث عبد الله بن أبي أوفى - ﵄ -، قال: كنا مع النبي - ﷺ - في سفر فلما غربت الشمس قال: «يا فلان، انزل فاجدح لنا»، قال: يا رسول الله، إن عليك نهارًا! قال: «انزل فاجدح لنا» قال: يا رسول الله، لو أمسيت! قال: «انزل فاجدح لنا» قال: فنزل فجدح لهم، فشرب النبي - ﷺ -.
قال الحافظ ابن حجر - ﵀ -: اتفق العلماء على أن محل ذلك إذا تحقق غروب الشمس بالرؤية أو بإخبار عدلين، وكذلك عدل واحد في الأرجح. اهـ
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٩٥٧)، ومسلم (١٠٩٨).
(^٢) أخرجه البخاري برقم (١٩٤١)، ومسلم (١١٠١).
55
المجلد
العرض
17%
الصفحة
55
(تسللي: 55)