اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

أبو عبد الرحمن عرفة بن طنطاوي
عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان - أبو عبد الرحمن عرفة بن طنطاوي
وكان من دعائه -﵇- أيضًا: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ [إبراهيم: ٤١].
- وإسماعيل لما أخبره الخليل إبراهيم برؤياه قائلًا: ﴿يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ [الصافات: ١٠٢] كان الجواب بأدب جم وخلق عظيم: ﴿يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢].
ضاربًا بذلك أروع الأمثلة في بر الوالدين تسليمًا وانقيادًا وانصياعًا للأمر واستجابة وإعانة على تنفيذ أمر الله -﷾-.
- ويوسف الصديق -﵇- يبرهن على بره بوالديه بفعله قبل قوله بإجلاله وإكرامه لوالديه وإنزالهما أكرم المنازل كما قال سبحانه: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يوسف: ١٠٠].
- وكان من دعاء سليمان -﵇-: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ﴾ [النمل: ١٩].
- وقد مدح الله تعالى يحيى -﵇- بقوله: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (١٤)﴾ [مريم: ١٤].
- ولما تكلم عيسى بن مريم -﵇- في المهد أعلن موقفه من بره بأمه وعزمه عليه فقال: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢)﴾ [مريم: ٣٢].

وختام الحديث عن بر الوالدين ببيان مكانته من الدين:
أولًا: بر الوالدين من أعظم الحقوق وأَجَلِّهَا:
لقد قرن الله تعالى حق الوالدين مع أعظم الحقوق، وهو حق عبوديته
487
المجلد
العرض
73%
الصفحة
487
(تسللي: 470)