أيقونة إسلامية

البلاغة العمرية

محمد سالم الخضر
البلاغة العمرية - محمد سالم الخضر
وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُنْذُ وَلِيتُ، وَإِلا فَلاَ تُكَلِّمَانِي، فَقُلْتُمَا ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا، أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، لاَ أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهُ» (١).

[٢٨] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - ﵁ -
«يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، لَا تَدْخُلُوا عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا مَسْخَطَةٌ لِلرِّزْقِ» (٢).

[٢٩] وَمِنْ وَصِيَّةٍ لَهُ - ﵁ -
لأبي موسى الأشعري - ﵁ - حين وجهه إلى البصرة
«أَبْعَثُكَ إلى أَخْبَثِ حَيَّيْنِ نَصَبَ لهُمَا إِبْلِيسُ لِواءَهُ، ورَفَعَ لهما عَسْكَرَهُ: إلى بني تَمِيمٍ، أَفَظِّهِ، وأَغْلَظِهِ، وأَبْخَلِهِ، وأَكْذَبِهِ؛ وإِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، أَرْوَعِهِ (٣)، وأَخَفِّهِ، وأَطْيَشِهِ، فَلَا تَسْتَعِينُ بِأَحَدٍ منهُمَا في شيءٍ من أَمْرِ المُسْلمِينَ» (٤).
_________
(١) رواه البخاري في صحيحه (٤٠٣٣) وأحمد في المسند (٤٢٥) والبيهقي في السنن الكبرى (١٢٧٣٠).
(٢) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق (٧٦٠) وابن أبي الدنيا في الجوع (٨٠).
(٣) أي: أخوفهم.
(٤) رواه وكيع البغدادي في أخبار القضاة: ١/ ٢٨٥.
43
المجلد
العرض
9%
الصفحة
43
(تسللي: 37)