اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مخالفات الإمام الموصلي في كتابي الزواج والطلاق من الاختيار والمختار

صلاح أبو الحاج
مخالفات الإمام الموصلي في كتابي الزواج والطلاق من الاختيار والمختار - صلاح أبو الحاج

المطلب الثانية: يجوز التعريض بالخطبة للمطلقة البائنة

والتَّصريح قوله: أَنْكِحُكِ، وأَتَزَوَّجُ بك ونحوه، وأنّه مَكْروهٌ، قال تعالى: {وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] ...
وهذا كلُّه في المَبْتوتةِ والمُتَوفَّى عنها زوجها، أمّا المُطلَّقةُ الرَّجعيّةُ، فلا يجوز التَّصريح ولا التَّلويح؛ لأنّ نكاحَ الأوّل قائمٌ على ما بيّنّا».
أوّلاً: تحرير محل النزاع:
اتفقوا في جواز التعريض للمتوفَّى عنها زوجُها، واتفقوا على عدم جواز التعريض للمطلّقة الرّجعية، واختلفوا في التعريض للمطلّقة البائنة، وهو محلّ بحثنا.
ثانياً: أقوال العلماء وأدلتهم:
الأول: لا يجوز التعريض للمطلقة البائنة، وهو ما عليه كافة الكتب، وصرحوا بالإجماع فيه، ففي «التنوير» (¬1): «وصح التعريض لو معتدة الوفاة»، وشرح الحصكفي (¬2): «لا المطلقة إجماعاً لإفضائه إلى عداوة المطلق».
قال الكاساني (¬3): «وأما التعريض فلا يجوز أيضا في عدة الطلاق، ولا بأس به في عدة الوفاة، والفرق بينهما من وجهين:
¬__________
(¬1) 3: 534.
(¬2) في الدر المختار3: 534.
(¬3) في البدائع1: 204.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 19