مخالفات الإمام الموصلي في كتابي الزواج والطلاق من الاختيار والمختار - صلاح أبو الحاج
المطلب الثانية: يجوز التعريض بالخطبة للمطلقة البائنة
أحدهما: أنه لا يجوز للمعتدة من طلاق الخروج من منزلها أصلا بالليل ولا بالنهار، فلا يمكن التعريض على وجه لا يقف عليه الناس والإظهار بذلك بالحضور إلى بيت زوجها قبيح.، وأما المتوفى عنها زوجها فيباح لها الخروج نهاراً، فيمكن التعريض على وجه لا يقف عليه سواها.
والثاني: أنّ تعريض المطلقة اكتساب عداوة وبغض فيما بينها وبين زوجها؛ إذ العدّة من حقِّه بدليل أنه إذا لم يدخل بها لا تجب العدة، ومعنى العداوة لا يتقدر بينها وبين الميت ولا بينها وبين ورثته أيضا؛ لأن العدة في المتوفى عنها زوجها ليست لحق الزوج بدليل أنها تجب قبل الدخول بها، فلا يكون التعريض في هذه العدة تسبيباً إلى العداوة والبغض بينها وبين ورثة المتوفى، فلم يكن بها بأس.
والأصل في جواز التعريض في عدة الوفاة قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235]».
وقال ابن الهمام (¬1): «التعريض لا يجوز في المطلقة بالإجماع ... » لقول ابن عباس: «{فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] يقول: «إني أريد التزويج، ولوددت أنه تيسر لي امرأة صالحة»، وقال القاسم: «يقول إنك علي كريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله لسائق إليك خيراً، أو نحو هذا»، وقال عطاء: يعرض ولا يبوح، يقول: إن لي حاجة، وأبشري، وأنت بحمد الله نافقة، وتقول هي: قد أسمع ما تقول، ولا تعد شيئاً، ولا يواعد وليها بغير
¬__________
(¬1) في فتح القدير4: 342.
والثاني: أنّ تعريض المطلقة اكتساب عداوة وبغض فيما بينها وبين زوجها؛ إذ العدّة من حقِّه بدليل أنه إذا لم يدخل بها لا تجب العدة، ومعنى العداوة لا يتقدر بينها وبين الميت ولا بينها وبين ورثته أيضا؛ لأن العدة في المتوفى عنها زوجها ليست لحق الزوج بدليل أنها تجب قبل الدخول بها، فلا يكون التعريض في هذه العدة تسبيباً إلى العداوة والبغض بينها وبين ورثة المتوفى، فلم يكن بها بأس.
والأصل في جواز التعريض في عدة الوفاة قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235]».
وقال ابن الهمام (¬1): «التعريض لا يجوز في المطلقة بالإجماع ... » لقول ابن عباس: «{فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] يقول: «إني أريد التزويج، ولوددت أنه تيسر لي امرأة صالحة»، وقال القاسم: «يقول إنك علي كريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله لسائق إليك خيراً، أو نحو هذا»، وقال عطاء: يعرض ولا يبوح، يقول: إن لي حاجة، وأبشري، وأنت بحمد الله نافقة، وتقول هي: قد أسمع ما تقول، ولا تعد شيئاً، ولا يواعد وليها بغير
¬__________
(¬1) في فتح القدير4: 342.