اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف

صلاح أبو الحاج
مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مناهج التأليف في علم الاختلاف

قال: وكان ابن أبي ليلى يقول: زكاة الدين على الذي هو عليه.
فقال أبو حنيفة: بل هي على صاحبه الذي هو له إذا خرج، كذلك بلغنا عن علي بن أبي طالب، وبهذا نأخذ» (¬1).
2.الرد على الأوزاعي: لأبي يوسف يعقوب الأنصاريّ (ت182هـ). ذَكر فيه الخلاف بين أبي حنيفة والأوزاعيّ، ورد أدلة الأوزاعي، وانتصر لشيخه أبي حنيفة.
مثاله: قطع أشجار العدو: «قال أبو حنيفة: لا بأس بقطع شجر المشركين وتخيلهم وتحريق ذلك؛ لأنَّ الله تعالى قال: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} الحشر: 5، وقال الأوزاعي: أبو بكر يتأول هذه الآية، وقد نهى عن ذلك وعمل به أئمة المسلمين.
قال: «لمّا بعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى طليحة وبني تميم، قال: أي واد أو دار غشيتها فأمسك عنها إن سمعت أذاناً حتى تسألهم ما يريدون وما ينقمون، وأيّ دار غشيتها فلم تسمع أذاناً فشن عليهم الغارة واقتل وحرق»، ولا نرى أنَّ أبا بكر نهى عن ذلك بالشام إلا لعلمه بأنَّ المسلمين سيظهرون عليها، ويبقى ذلك لهم، فنهى عنه لذلك فيما نرى، لا أنَّ تخريب ذلك وتحريقه لا يحلّ، ولكل من مثل هذا توجيه.
¬__________
(¬1) أبو يوسف، اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى، ج1، ص122 - 123.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 72