اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف

صلاح أبو الحاج
مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مناهج التأليف في علم الاختلاف

قال أبو يوسف: إنَّما الكراهية عندنا؛ لأنَّهم كانوا لا يشكون في الظفر عليهم، وأنَّ الأمر في أيديهم لما رأوا من الفتح، فأما إذا اشتدت شوكتهم وامتنعوا فإنّا نأمر بحسير الخيل أن يذبح ثم يحرق لحمه بالنار حتى لا ينتفعون به ولا يتقوون منه بشيء، وأكره أن نعذبه أو نعقره؛ لأنَّ ذلك مثلة، والله أعلم» (¬1).
3.الحجّة على أهل المدينة: لمحمّد بن الحسن الشيبانيّ (ت189هـ). ذكر فيه الخلاف بين أبي حنيفة ومالك وأهل المدينة، وأفاض في الأدلّة، وانتصر لقول شيخه أبي حنيفة.
مثاله في الإسفار بالفجر: «قال أبو حنيفة: ينبغي أن يسفر بالفجر؛ لما قد جاء في ذلك من الآثار، ولأنَّ صلاة الفجر يكون النّاس فيها في حال ثقل من النوم، فينبغي أن يسفر بها؛ لأن يشهدها مَن كان نائماً، ومَن كان غير نائم، وقال أهل المدينة ومالك: ينبغي أن يغلس بها؛ لما جاء في ذلك من الأخبار، وقال محمد بن الحسن: قد جاء في ذلك آثار مختلفة من التغليس والإسفار بالفجر، والإسفار بالفجر أحب إلينا؛ لأنَّ القوم كانوا يغلسون فيطيلون القراءة، فينصرفون كما ينصرف أصحاب الإسفار ويدرك النائم وغيره الصلاة، وقد بلغنا عن أبي بكر الصديق:
¬__________
(¬1) أبو يوسف، الرد على الأوزاعي، ص89.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 72