اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف

صلاح أبو الحاج
مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مناهج التأليف في علم الاختلاف

وروي: أنَّ رجلاً استحق ناقة فقضى له النبي بها، ولم ينقل أنَّه صلى الله عليه وسلم قضى بوجوب الأجر.
فإن قيل: التمسك بالإجماع لا يصح؛ لأنَّهم حكموا بوجوب القيمة والعُقر، وسكتوا عن غيرهما، وكان تعلُّقاً بالمسكوت عنه، والحديث غريب، قلنا: السكوت في موضع الحاجة إلى البيان بمنزلة النطق، وهنا الحاجة إلى بيان حكم الحادثة ثابت، فلو لم يكن ثابتاً لبيّنوه، وهذا هو الجواب عن الحديث لو اعترضوا عليه» (¬1).
الثاني: ذكر الاختلاف بدون ترجيح ولا استدلال:
1.اختلاف العلماء: لأبي عبد الله محمد بن نصر المروزيّ (ت294هـ) (¬2)، اهتمَّ بجمع أقوال سفيان الثوريّ الفقهية مع ذكر اختلاف الأقوال فيها لإسحاق بن راهويه وأبي ثور والشافعيّ وأحمد ومالك والأوزاعيّ وأهل الكوفة (أهل الرأي)، فعادة يبتدئ بقول سفيان، وممكن أن يؤخره، ولا يعتني كثيراً بذكر الأدلّة، ولا التفات له للترجيح بين الأقوال.
مثاله في حكم المضمضة والاستنشاق في الوضوء والغسل: «أما المضمضة والاستنشاق: فإنَّ أهل العلم اختلفوا في تاركها: فقال سفيان
¬__________
(¬1) سبط ابن الجوزي، إيثار الإنصاف، ص258.
(¬2) ابن النديم، الفهرست، ج1، ص299، والبغدادي، هدية العارفين، ج1، ص27.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 72