مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف - صلاح أبو الحاج
مقدمة:
وأصبحت عامة التأليف على هذا النهج، فخرج الفقه عن طريقه المعتاد المتوارث عبر القرون المقرَّرة في مذاهب فقهية معتبرة، فانعكس سلباً على الشرق والغرب بانتشار أفكار وفتاوي شرعية إسلامية غير منضبطة، وخرجت جماعات واتجاهات تحمل منهجاً مستغرباً، كما يلاحظ مَن ينظر للمسلمين في هذا الزمان.
فكانت أهمية البحث ببيان عرض تاريخي لطريقة عرض الاختلاف والمناهج التي سلكت فيه، حتى يتميّز لنا حقيقة المشكلة التي وقعت؛ إذ الأصل في التأليف الفقهي هو الطريق المذهبي المنضبط، ثم الدارس للفقه في مرحلة متقدِّمة لا بُدّ له من معرفة الاختلاف حتى يستفيد من المذاهب الأخرى ولا يتعصب ولا يتشدّد.
قال الغَزالي (¬1): «ينبغي أن يحترزَ الخائض في العلم في مبدأ الأمر عن الإصغاء إلى اختلاف الناس، سواء كان ما خاض فيه من علوم الدنيا أو من علوم الآخرة، فإنَّ ذلك يدهش عقله ويحيِّر ذهنه ويفتر رأيه ويؤيسه عن الإدراك والاطلاع، بل ينبغي أن يتقنَ أولاً الطريق الحميدة الواحدة المرضية عند أستاذه، ثم بعد ذلك يصغي إلى المذاهب والشُّبَه».
ونريد أن يرتفع الخلط بين ما سار عليه السابقون من «فقه الاختلاف»، وبين ما ظهر في هذا العصر باسم: «الفقه المقارن».
¬__________
(¬1) الغزالي، إحياء علوم الدين، ج1، ص64 - 65.
فكانت أهمية البحث ببيان عرض تاريخي لطريقة عرض الاختلاف والمناهج التي سلكت فيه، حتى يتميّز لنا حقيقة المشكلة التي وقعت؛ إذ الأصل في التأليف الفقهي هو الطريق المذهبي المنضبط، ثم الدارس للفقه في مرحلة متقدِّمة لا بُدّ له من معرفة الاختلاف حتى يستفيد من المذاهب الأخرى ولا يتعصب ولا يتشدّد.
قال الغَزالي (¬1): «ينبغي أن يحترزَ الخائض في العلم في مبدأ الأمر عن الإصغاء إلى اختلاف الناس، سواء كان ما خاض فيه من علوم الدنيا أو من علوم الآخرة، فإنَّ ذلك يدهش عقله ويحيِّر ذهنه ويفتر رأيه ويؤيسه عن الإدراك والاطلاع، بل ينبغي أن يتقنَ أولاً الطريق الحميدة الواحدة المرضية عند أستاذه، ثم بعد ذلك يصغي إلى المذاهب والشُّبَه».
ونريد أن يرتفع الخلط بين ما سار عليه السابقون من «فقه الاختلاف»، وبين ما ظهر في هذا العصر باسم: «الفقه المقارن».
¬__________
(¬1) الغزالي، إحياء علوم الدين، ج1، ص64 - 65.