اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختيارات الإمام القدوري لغير قول أبي حنيفة

صلاح أبو الحاج
اختيارات الإمام القدوري لغير قول أبي حنيفة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني اختياراته المخالفة لظاهر الرِّواية

حاله وإيصال المنفعة المحضة إليه من غير ضرر، فأشبه إطعامه وغسل ثيابه (¬1).
ومبنى الاختلاف على اختلاف الأصل في البناء عليها، فإن اعتبرناه من باب التثقيف والإصلاح والمنفعة للصغير، فهي جائزة؛ لأنَّ الملتقط موكولٌ بتربيته، وهذه من بابِ التَّربية، وإن اعتبرنا من باب الإجارة بإتلافِ المنافع للصَّغير، فقد خرجت عن التَّربية الموكولة للمُلتقط، فلا يملكها، والقُدُوريّ اعتبر الجانب الأوّل فأجاز، وفي ظاهر الرِّواية اعتبروا الجانب الثَّاني فلم يجوزوا، والأمر يحتملهما، وينبغي متى ترجَّح أحدُهما بحسب الحالة المفتى بها والواقع يفتى بأنسب القولين لها.
المسألة الرابعة:
اختياره في فرض القراءة في الصلاة أدنى ما يطلق عليه اسم القرآن:
قال القُدُوريّ (¬2): «وأَدنى ما يُجزئ من القراءةِ في الصّلاةِ ما يتناوله اسم القرآن عند أبي حنيفة».
والمعتمد في المذهب: وهو ظاهر الرِّواية آية تامة طويلة كانت أو
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع6: 199.
(¬2) في مختصر القدوري 1: 77.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 72