اختيارات الإمام القدوري لغير قول أبي حنيفة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني اختياراته المخالفة لظاهر الرِّواية
أولاً: مبنى المسألة: هو الأصل والضابط الذي بنيت عليه هذه المسألة وأمثالها من المسائل التي تشبهها، فالمسألة دائماً هي تطبيق لأصل، وهذا الأصل عادة يشتمل مجموعة من المسائل المتشابهة.
فإنَّ المسائل الفقهيّةَ مبنيّةٌ على ضوابط وقواعد، تُدرس من أجل تحصيلها، وعامّة المذكور في كتب الفقه فيما عدا أبواب العبادات، فإنَّها عبارةٌ عن أمثلةٍ وليست مقصودةً بذاتها، وإنَّما هي تطبيقٌ في زمن ومكانٍ مُعيّن، بالتالي مَن لا يدرس المسائل الفقهية ملاحظاً لمبانيها وقواعدها وأسسها، فإنَّه لا يقدر على فهم حقيقةِ الفقه والعيش في كنفه، وإنَّما يبقى متعلِّقاً بقشورٍ بدون قدرةٍ على ضبطٍ وتمكُّن فيه، ولا يصل إلى الملكة الفقهية التي بها نطبق الفقه، ولا يقدر على إدراك مقاصد التشريع.
وارتباط المسائل بأصولٍ ومبانٍ دقيقة يُعرِّفنا بانتفاء العشوائية في الأحكام وانتظامها وترتيبها، بما يورث الثِّقة من الدَّارس والعامل بها في تحقيقها لمقصد الشريعة، ويجعل الأحكام متسقة مع بعضها مع بعض.
مثال ذلك: سلامة المبيع للمشتري توجب سلامة الثمن للبائع، ويترتب عليه استحقاق المبيع على المشتري يوجب الرجوع بالثمن على البائع تحقيقاً لمقتضى المعاوضة والمساواة (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الزيادات لقاضي خان 2: 678.
فإنَّ المسائل الفقهيّةَ مبنيّةٌ على ضوابط وقواعد، تُدرس من أجل تحصيلها، وعامّة المذكور في كتب الفقه فيما عدا أبواب العبادات، فإنَّها عبارةٌ عن أمثلةٍ وليست مقصودةً بذاتها، وإنَّما هي تطبيقٌ في زمن ومكانٍ مُعيّن، بالتالي مَن لا يدرس المسائل الفقهية ملاحظاً لمبانيها وقواعدها وأسسها، فإنَّه لا يقدر على فهم حقيقةِ الفقه والعيش في كنفه، وإنَّما يبقى متعلِّقاً بقشورٍ بدون قدرةٍ على ضبطٍ وتمكُّن فيه، ولا يصل إلى الملكة الفقهية التي بها نطبق الفقه، ولا يقدر على إدراك مقاصد التشريع.
وارتباط المسائل بأصولٍ ومبانٍ دقيقة يُعرِّفنا بانتفاء العشوائية في الأحكام وانتظامها وترتيبها، بما يورث الثِّقة من الدَّارس والعامل بها في تحقيقها لمقصد الشريعة، ويجعل الأحكام متسقة مع بعضها مع بعض.
مثال ذلك: سلامة المبيع للمشتري توجب سلامة الثمن للبائع، ويترتب عليه استحقاق المبيع على المشتري يوجب الرجوع بالثمن على البائع تحقيقاً لمقتضى المعاوضة والمساواة (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الزيادات لقاضي خان 2: 678.