اختيارات الإمام القدوري لغير قول أبي حنيفة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: اختياراته لقول الحسن بن زياد:
وسبب اختيار القُدُوريّ قول مُحمّد - رضي الله عنه -: أنَّ الرُّجوعَ عن الشَّيء يقتضي سبق وجود ذلك الشَّيء، وجحود الشيء يقتضي سبق عدمه، فلو كان الجحودُ رجوعاً لاقتضى وجود الوصية وعدمها فيما سَبَق وهو محال، وعند أبي يوسف: أنَّ الرجوعَ نفي الوصية في الحال والجحود نفيها في الماضي، والحال فهذا أولى أن يكون رجوعاً (¬1).
المطلب الثالث: اختياراته لقول الحسن بن زياد:
المسألة الأولى: اختياره وجوب التضحية للغني عن نفسه وجميع أولاده الصغار:
وهو قول الحسن، قال القُدُوريّ (¬2): «الأضحية واجبة ... عن نفسِه وولدِه الصِّغار».
وظاهر الرِّواية: أنَّ الغني يُضحي عن نفسه فحسب، قال السَّرَخْسيُّ (¬3): «وأمّا الأبُ ليس عليه أن يُضحي عن ولده الصغار في ظاهر الرِّواية؛ لأنَّ ما لا يلزمه عن مملوكه لا يلزمه عن ولده كسائر القُرب، بخلاف صدقة الفطر؛ وهذا لأنّ كلَّ واحدٍ منهما كسبه, ولو
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر2: 695.
(¬2) في مختصر القدوري 3: 232.
(¬3) في المبسوط12: 12.
المطلب الثالث: اختياراته لقول الحسن بن زياد:
المسألة الأولى: اختياره وجوب التضحية للغني عن نفسه وجميع أولاده الصغار:
وهو قول الحسن، قال القُدُوريّ (¬2): «الأضحية واجبة ... عن نفسِه وولدِه الصِّغار».
وظاهر الرِّواية: أنَّ الغني يُضحي عن نفسه فحسب، قال السَّرَخْسيُّ (¬3): «وأمّا الأبُ ليس عليه أن يُضحي عن ولده الصغار في ظاهر الرِّواية؛ لأنَّ ما لا يلزمه عن مملوكه لا يلزمه عن ولده كسائر القُرب، بخلاف صدقة الفطر؛ وهذا لأنّ كلَّ واحدٍ منهما كسبه, ولو
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر2: 695.
(¬2) في مختصر القدوري 3: 232.
(¬3) في المبسوط12: 12.