اختيارات الإمام القدوري لغير قول أبي حنيفة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: اختياراته لقول الحسن بن زياد:
كانت التضحيةُ عن أولاده واجبة لأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونقل ذلك كما أمر بصدقة الفطر»، قال البابرتيّ (¬1): «وعلى ظاهر الرِّواية الفتوى»، وقال الإسبيجابيّ: «هو الأظهر» (¬2).
وسببُ اختيار القُدُوريّ روايةَ الحسن: أنّ ذلك عليه كصدقة الفطر; لأنّه جزءٌ منه فكما يلزمه أن يُضحي عن نفسه عند يساره، فكذلك عن جزئه (¬3).
فعُلِمَ أنَّه بناها على أصل آخر، وهو أصلُ صدقة الفطر، وهو رأسٌ يمونه ويلي عليه ولايةً كاملةً: أي مَن تجب نفقته عليه وينفذ قولُه عليه مطلقاً، وهذا منتقضٌ هاهنا؛ لأنَّه لم يوجب الأضحية على عبيدِه في حين وجب عليه صدقة الفطر عنهم، فتبيّن أنَّ هذا الأصل غير صادق هنا، وهذا معنى كلام السَّرخسي السّابق، والأَولى اعتبار أصل ظاهر الرِّواية، وهو أنَّها عبادةٌ واجبةٌ على مَن كان غنيّاً فحسب.
¬__________
(¬1) في العناية9: 510.
(¬2) ينظر: اللباب 2: 205.
(¬3) ينظر: المبسوط12: 12.
وسببُ اختيار القُدُوريّ روايةَ الحسن: أنّ ذلك عليه كصدقة الفطر; لأنّه جزءٌ منه فكما يلزمه أن يُضحي عن نفسه عند يساره، فكذلك عن جزئه (¬3).
فعُلِمَ أنَّه بناها على أصل آخر، وهو أصلُ صدقة الفطر، وهو رأسٌ يمونه ويلي عليه ولايةً كاملةً: أي مَن تجب نفقته عليه وينفذ قولُه عليه مطلقاً، وهذا منتقضٌ هاهنا؛ لأنَّه لم يوجب الأضحية على عبيدِه في حين وجب عليه صدقة الفطر عنهم، فتبيّن أنَّ هذا الأصل غير صادق هنا، وهذا معنى كلام السَّرخسي السّابق، والأَولى اعتبار أصل ظاهر الرِّواية، وهو أنَّها عبادةٌ واجبةٌ على مَن كان غنيّاً فحسب.
¬__________
(¬1) في العناية9: 510.
(¬2) ينظر: اللباب 2: 205.
(¬3) ينظر: المبسوط12: 12.