اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختيارات الإمام القدوري لغير قول أبي حنيفة

صلاح أبو الحاج
اختيارات الإمام القدوري لغير قول أبي حنيفة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: اختياراتُه لقول محمّد بن الحسن:

علوّ لا سفل له أو سفل له علو قُوِّم كلّ واحد على حدة وقسم بالقيمة، ولا يعتبر بغير ذلك».
وعند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه -: يقسم بالذرع؛ لأنَّه الأصل في القسمة في المذروع؛ لكون الشركة فيه لا في القيمة (¬1).
وسبب اختيار القُدُوريّ لقول مُحمّد - رضي الله عنه -: أنَّ الرغبات تختلف باختلاف البلدان في العلو والسفل، فمن البلاد ما يفضل فيها السَّفل: كبغداد والكوفة، ومنها ما يفضل فيها العلو: كمكّة ومواطنها، ولأنَّ السَّفل يصلح لما لا يصلح له العلو من حفر البئر واتخاذ السرداب والإصطبل وغيرها، فلا يتحقّق التعديل إلا بالقيمة.
والمشايخ اختاروا قول محمد - رضي الله عنه -، بل قال في «التحفة» و «البدائع»: والعمل في هذه المسألة على قول محمد - رضي الله عنه -، وقال في «الينابيع» و «الهداية» و «شرح الزاهدي» و «المحيط»: وعليه الفتوى اليوم (¬2).
المسألة الرابعة:
اختياره أنَّ جحودَ الوصيّةِ لا يكون رجوعاً:
قال القُدُوريّ (¬3): «وَمَن جَحَدَ الوصيةَ لم يكن رُجوعاً».
¬__________
(¬1) ينظر: العناية9: 445.
(¬2) ينظر: اللباب2: 286.
(¬3) في مختصر القدوري 4: 179.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 72