اختيارات الإمام القدوري لغير قول أبي حنيفة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: اختياراته المعتمدة على رسم المفتي:
تطلبُ بعد ذلك». وهذا اختاره شمسُ الأئمة، قال ابنُ قُطْلُوبُغا (¬1): «قال في «الينابيع»: وعليه الفتوى، وقال في «الجواهر»: والأصح أنَّ التقدير غير لازم ... وفي «المضمرات»: وعليه الفتوى»، وقال الحدادي (¬2): «وعليه الفتوى».
وسبب اختيار القُدُوريّ هذا التفصيل: أنَّه رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ المالَ كلَّما ازداد ازداد خطره؛ لما روي عن يعلى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن التقط لقطة يسيرة درهماً أو حبلاً أو شبه ذلك فليعرّفه ثلاثة أيام، فإن كان فوق ذلك فليعرّفه سنة» (¬3)، فنبَّه على أنَّ التعريفَ على قدر المال، فمَن سوَّى بين القليل والكثير، فقد خالف النصّ.
وقول القدوري موافق لمحمد - رضي الله عنه - حيث قدَّر في «الأصل» بالحول من غير تفصيل بين الكثير والقليل ... (¬4)، وتَرَكَ القُدُوريّ ظاهر الرِّواية في تقدير محمد - رضي الله عنه -؛ لما ذكرنا من تفاوت التّعريف بالمال عرفاً بحسب قلّته وكثرته، وهذا من أسباب اعتماد التفويض إلى الملتقط في المدّة بحسب المال والمكان وأحوال الناس، وهو الأولى.
¬__________
(¬1) في التصحيح ص304 - 305.
(¬2) في الجوهرة1: 356.
(¬3) في مسند أحمد4: 173، قال الأرنؤوط: «إسناده ضعيف لضعف عمر بن عبد الله بن يعلى».
(¬4) ينظر: البحر الرائق 5: 164.
وسبب اختيار القُدُوريّ هذا التفصيل: أنَّه رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ المالَ كلَّما ازداد ازداد خطره؛ لما روي عن يعلى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن التقط لقطة يسيرة درهماً أو حبلاً أو شبه ذلك فليعرّفه ثلاثة أيام، فإن كان فوق ذلك فليعرّفه سنة» (¬3)، فنبَّه على أنَّ التعريفَ على قدر المال، فمَن سوَّى بين القليل والكثير، فقد خالف النصّ.
وقول القدوري موافق لمحمد - رضي الله عنه - حيث قدَّر في «الأصل» بالحول من غير تفصيل بين الكثير والقليل ... (¬4)، وتَرَكَ القُدُوريّ ظاهر الرِّواية في تقدير محمد - رضي الله عنه -؛ لما ذكرنا من تفاوت التّعريف بالمال عرفاً بحسب قلّته وكثرته، وهذا من أسباب اعتماد التفويض إلى الملتقط في المدّة بحسب المال والمكان وأحوال الناس، وهو الأولى.
¬__________
(¬1) في التصحيح ص304 - 305.
(¬2) في الجوهرة1: 356.
(¬3) في مسند أحمد4: 173، قال الأرنؤوط: «إسناده ضعيف لضعف عمر بن عبد الله بن يعلى».
(¬4) ينظر: البحر الرائق 5: 164.