اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام

صلاح أبو الحاج
إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول أحاديث الأحكام معلومة

المراسيل أو غيرها، ويكون قولنا صادقاً إن قلنا: إن كل كتب السنن هي كتب أحاديث أحكام، لكن بعضها يتميز عن بعض في استقصائه لأحاديث الأحكام.
ولعلّ أوسع الكتب في جمع أحاديث الأحكام من كتب السُّنن المشهورة هو «سنن أبي داود»، قال أبو داود (¬1): «وإنما لم أصنف في كتاب السنن إلا الأحكام, ولم أضف كتب الزهد وفضائل الأعمال وغيرها, فهذه الأربعة الآف والثمانمائة كلها في الأحكام ... ولا أعرف أحداً جمع على الاستقصاء غيري».
وقال النَّوويُّ: «أنه ينبغي للمشتغل بالفقه ولغيره الاعتناء بـ «سنن أبي داود» , وبمعرفته المعرفة التامة, فإن معظم أحاديث الأحكام التي يحتج بها فيه, مع سهوله تناوله, وتلخيص أحاديثه, وبراعة مصنفه, واعتناءه بتهذيبه» (¬2).
ومن أشهر كتب الأحكام المسندة: «الآثار» لمحمد، و «شرح معاني الآثار»، و «مشكل الآثار» للطحاوي، و «سنن الدارقطني»، و «سنن البيهقي»
و «المنتقى في السنن» للجارود، (ت307هـ)، وغيرها.
ولما استقرت مرحلة التدوين للحديث في الكتب، واشتهرت وشاعت في البلاد، وحصلت الثقة بها، وركن العلماء لما فيها، وأمكن الإحالة إليها، انتقل العلماء إلى مرحلة ثانية في التدوين في أحاديث الأحكام، وهي تجريدها
¬__________
(¬1) في رسالته لأهل مكة ص 35ـ 36.ـ 36.
(¬2) ينظر: فتح المغيث1: 101.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 212