التقسيم الزماني لطبقات المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقة المتأخرين من مجتهدين المذهب:
دعت إليها الحاجة بدرجة كبيرة؛ لأنَّها الطريقةُ المعتبرةُ في معرفة ما يجدّ من أحكام، عوضاً عن وظيفة الاستنباط التي كانت في مرحلةِ سابقةٍ من أطوار الفقة، فهي الوظيفةُ التي يحيى بها الفقه في الواقع، والوصول إليها بعد كلّ هذا التّنقيح لعلوم الفقه ممكن ومتيسّر لمَن وفّقه الله تعالى.
وكثيراً ما يُعبر المتأخرون عن هذا التَّخريج: هذا بحث لفلان، قال الطحطاوي (¬1): «هذا بحث للمصنِّف ... »، وقال ابن عابدين (¬2): «ورأيت الشرنبلالي ذكر بحثاً: أنَّه ينبغي أن يرجع بالزيادة على الراهن، اهـ. وذكر الشرنبلالي بحثاً آخر .... ».
2.التصحيح والترجيح للأقوال على حسب قواعد رسم المفتي، وبمراعاة مباني الأبواب، وهي المعاني التي تَوصل لها المجتهد باستقرائه لما ورد في الباب من قرآن وآحاديث وآثار، وبالتَّالي هي معاني إمّا قطعيّة أو ظنيّة قويّة صادرةٌ من مجتهدٍ معتبرٍ لا يقول بخلاف القرآن والسنة أَبداً، فإن ترك ظاهر حديث فقد وافق ما هو أقوى منه من معاني القرآن والأحاديث الأُخرى، فإهمالُ تأصيله للفقه في التَّرجيح، والتَّرجيح
¬__________
(¬1) الطحطاوي، أحمد بن محمد. (1418هـ). حاشية الطَّحْطَاوي على مراقي الفلاح. ط1.دار الكتب العلمية. بيروت. تحقيق: محمد عبد العزيز الخالدي. ج2/ ص 204.
(¬2) ابن عابدين، رد المحتار، ج6/ ص 506.
وكثيراً ما يُعبر المتأخرون عن هذا التَّخريج: هذا بحث لفلان، قال الطحطاوي (¬1): «هذا بحث للمصنِّف ... »، وقال ابن عابدين (¬2): «ورأيت الشرنبلالي ذكر بحثاً: أنَّه ينبغي أن يرجع بالزيادة على الراهن، اهـ. وذكر الشرنبلالي بحثاً آخر .... ».
2.التصحيح والترجيح للأقوال على حسب قواعد رسم المفتي، وبمراعاة مباني الأبواب، وهي المعاني التي تَوصل لها المجتهد باستقرائه لما ورد في الباب من قرآن وآحاديث وآثار، وبالتَّالي هي معاني إمّا قطعيّة أو ظنيّة قويّة صادرةٌ من مجتهدٍ معتبرٍ لا يقول بخلاف القرآن والسنة أَبداً، فإن ترك ظاهر حديث فقد وافق ما هو أقوى منه من معاني القرآن والأحاديث الأُخرى، فإهمالُ تأصيله للفقه في التَّرجيح، والتَّرجيح
¬__________
(¬1) الطحطاوي، أحمد بن محمد. (1418هـ). حاشية الطَّحْطَاوي على مراقي الفلاح. ط1.دار الكتب العلمية. بيروت. تحقيق: محمد عبد العزيز الخالدي. ج2/ ص 204.
(¬2) ابن عابدين، رد المحتار، ج6/ ص 506.