التقسيم الزماني لطبقات المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
الحمدُ لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه ومَن تبعهم إلى يوم الدين، وبعد:
فلمَّا كان الاجتهاد مبناه على الملكات الفقهية، وكان الفقه علماً له قواعده ومسائله التي تزداد يوماً بعد يوم، ويتطوَّر من جيل إلى جيل، فكانت الحاجات في اكتماله مختلفة، اقتضى بعد إكمال كلّ مرحلة الانتقال للمرحلة التي تليها، وهذا يجعل الاجتهاد المحتاج إليه في كلِّ مرحلة مختلف عمّا سبقها إجمالاً، وبسبب كونه علماً عمليّاً يحتاج إليه الناس والمجتمعات في حياتهم، اقتضى توفّر الوظائف الآتية للمجتهد من أجل تطبيقه والاستفادة منه، لكنَّها مُتفاوتةٌ في وجودها في كلّ مرحلةٍ على حسب حاجة الفقه لاكتمال بنائه.
وتقرير هذا يوصلنا إلى أنَّ الفقه مرّ بمراحل في الاجتهاد معتمدة على الزمن، وأنَّ وظائف الاجتهاد كانت متوفرة في كلّ الأزمان، على
المقدمة:
الحمدُ لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه ومَن تبعهم إلى يوم الدين، وبعد:
فلمَّا كان الاجتهاد مبناه على الملكات الفقهية، وكان الفقه علماً له قواعده ومسائله التي تزداد يوماً بعد يوم، ويتطوَّر من جيل إلى جيل، فكانت الحاجات في اكتماله مختلفة، اقتضى بعد إكمال كلّ مرحلة الانتقال للمرحلة التي تليها، وهذا يجعل الاجتهاد المحتاج إليه في كلِّ مرحلة مختلف عمّا سبقها إجمالاً، وبسبب كونه علماً عمليّاً يحتاج إليه الناس والمجتمعات في حياتهم، اقتضى توفّر الوظائف الآتية للمجتهد من أجل تطبيقه والاستفادة منه، لكنَّها مُتفاوتةٌ في وجودها في كلّ مرحلةٍ على حسب حاجة الفقه لاكتمال بنائه.
وتقرير هذا يوصلنا إلى أنَّ الفقه مرّ بمراحل في الاجتهاد معتمدة على الزمن، وأنَّ وظائف الاجتهاد كانت متوفرة في كلّ الأزمان، على