اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التقسيم الزماني لطبقات المجتهدين عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
التقسيم الزماني لطبقات المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المقدمة:

تفاوت بينها بحسب الحاجة العلميّة للفقه والمجتمع، وأنَّ العلماء كانت درجاتهم متفاوتة في تحقيق هذا الاجتهاد على حسب الزمان؛ لكثرة العلم عند المتقدمين وقلّة الجهل بخلاف المتأخرين، فكلّما تأخّر الزمان كثرت الأقوال فصعب الوصول إلى الحقّ والعلم من بينها، ولأنَّه كلّما تأخّر الزّمان توسّع العلم، وأصبح من الصَّعب ضبطه تماماً والتمكّن من جميع مسائله وقواعده، وهذا واضح لمَن يقارن بين كتب المتقدّمين والمتأخّرين.
وبالتالي ينبغي فهم طبقات الاجتهاد على الزّمان؛ لتطوّر الفقه من زمان إلى زمان وانتقاله من مرحلة إلى مرحلة، وعلماء كلّ زمان يقرّرون في علمهم الحاجة التي وصل لها الفقه، وهذا يفسّر لنا عدم كتابة فقهاء الحنفيّة في الطبقات؛ لرسوخ فكرة الزمان في الاجتهاد، ولتفاوت درجات العلماء في وظائف الاجتهاد، وهو يحتاج إلى كثرة قراءة وتتبع للمسائل والفروع الفقهيّة في الكتب المختلفة، فيتعرّف من خلالها درجة كلّ منهم ومقامه.
وغفلة ابن كمال باشا عن هذا، وإتيانه بطبقاته المشهورة، صنعت تشويشاً كبيراً في هذا الباب، لم ينتبه له بعض العلماء، ولكن وجدنا جمع من المحقِّقين كالمرجاني (¬1) ...............................................
¬__________
(¬1) المرجاني، شهاب بن بهاء الدين. (1287هـ). ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق. طبعة قازان. ص193.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 76