الكلمات الحسان في مكانة أبي حنيفة النعمان - صلاح أبو الحاج
فصل في توثيقه
أصحُّها، وفي ((شرحه)): إن الثاني أسهلُها وأبعدها عن التكلف. انتهى ملخصاً.
إذا دريت هذا كلَّه فاسمع أن ما أبداه ناصرُك باطلٌ كلُّه وقد أحسن حيث اقتدى بك في تشمير الأذيال للطعن على أبي حنيفة - رضي الله عنه - ودفع ما اعتذروا به بمجرَّد الخيال، ولقد أعجبني إيراده الأول حيث لا يضرُّ الاعتذار المذكور شيئاً عند كلِّ مَن تأمّل وتعقَّل، فإن مدارَ صحّة الاعتذار كون لفظ: الأب؛ ذا لغتين، وإن لم يكن ذو والفم ذا لغتين، فماذا يضرّه عدم كون ذو والفم ذا وجهين.
وأمَّا إيرادُه الثاني، فهو أيضاً غيرُ مضرّ؛ لأن فصاحةَ تلك اللغات أمرٌ آخر وعدمُ صحّتها بحسب قواعد العربية أمرٌ آخر، فإن كانت تلك اللغة غيرُ فصيحة لا يلزم منه إلا أنه تكلَّمَ الامامُ أحياناً بكلمة غير فصيحة، ولا عائبة فيه، ولا يُطعن مثلُه بقلّة العربية عند النبيه.
وأمّا إيرادُه الثالث فمدفوعٌ بأنهم صرَّحوا بأن تلك لغةٌ مستعملةٌ ومثَّلُوا لها بالشعر المتقدّم لا أنّهم استدلّوا على ثبوت تلك اللغة بذلك الشعر حتى يقال: إنه لا يَتِمُّ.
وأمّا إيرادُه الرابع فمدفوعٌ بأنه يمكن أن تكون عن الكوفيين روايتان، أو يكون فيهم اختلاف، فيوجد فيهم المذهبان فتصحُّ النسبتان من غير تخالف وطغيان.
إذا دريت هذا كلَّه فاسمع أن ما أبداه ناصرُك باطلٌ كلُّه وقد أحسن حيث اقتدى بك في تشمير الأذيال للطعن على أبي حنيفة - رضي الله عنه - ودفع ما اعتذروا به بمجرَّد الخيال، ولقد أعجبني إيراده الأول حيث لا يضرُّ الاعتذار المذكور شيئاً عند كلِّ مَن تأمّل وتعقَّل، فإن مدارَ صحّة الاعتذار كون لفظ: الأب؛ ذا لغتين، وإن لم يكن ذو والفم ذا لغتين، فماذا يضرّه عدم كون ذو والفم ذا وجهين.
وأمَّا إيرادُه الثاني، فهو أيضاً غيرُ مضرّ؛ لأن فصاحةَ تلك اللغات أمرٌ آخر وعدمُ صحّتها بحسب قواعد العربية أمرٌ آخر، فإن كانت تلك اللغة غيرُ فصيحة لا يلزم منه إلا أنه تكلَّمَ الامامُ أحياناً بكلمة غير فصيحة، ولا عائبة فيه، ولا يُطعن مثلُه بقلّة العربية عند النبيه.
وأمّا إيرادُه الثالث فمدفوعٌ بأنهم صرَّحوا بأن تلك لغةٌ مستعملةٌ ومثَّلُوا لها بالشعر المتقدّم لا أنّهم استدلّوا على ثبوت تلك اللغة بذلك الشعر حتى يقال: إنه لا يَتِمُّ.
وأمّا إيرادُه الرابع فمدفوعٌ بأنه يمكن أن تكون عن الكوفيين روايتان، أو يكون فيهم اختلاف، فيوجد فيهم المذهبان فتصحُّ النسبتان من غير تخالف وطغيان.