اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بدر الليالي في ترجمة الشرنبلالي (معاصر)

صلاح أبو الحاج
بدر الليالي في ترجمة الشرنبلالي (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث شيوخه وسنده الفقهي

المطلب الثاني: سندُه في الفقه:
طالما أنَّ مقامنا في مقالنا الحديث عن شيوخه فيحسن بنا ذكر سنده في الفقه إلى الإمام الأعظم أبي حنيفة.
ووقفت على إجازة من ابن إمامنا حسن إلى تلميذه حسن بن إبراهيم الجبرتي، وهذه قصتها مع نصِّها الكامل:
حين كان الشَّيْخ حسن بن إبراهيم بن حسن الجبرتي في الثلاث عشرة من عمره مرَّ الشيخ به في طريق الأزهر، فنظر شيخٌ مقبلٌ منوِّرٌ الوجه والشَّيبةِ، وعليه جلالةٌ ووقارٌ، طاعن في السنّ، والنَّاس يزدحمون على تقبيل يدِه، ويتبركون به، فسأل عنه، وعرف أنَّه ابنُ الشيخ الشُّرُنْبُلاليّ، فتقدَّم إليه ليقبل يده كغيرِهِ، فنظر إليه الشيخ وتوسمه وقبض على يده، وقال: مَن يكون هذا الغلام ومَن أبوه، فعرَّفوه له، فتبسَّم وقال: عرفتُه بالشَّبه.
ثمّ وقف وقال: اسمع يا ولدي، أنا قرأتُ على جدِّك، وهو قرأ على والدي، وأحبُّ أن تقرأ عليَّ شيئاً، وأجيزك وتتصل بيننا سلسلةُ الإسناد وتُلحقُ الأحفاد بالأجداد.
فامتثل إشارته ولازم الحضور عنده في كلِّ يوم وقرأ عليه متن ((نور الايضاح))، وكتب له الإجازة، ونصُّها:
الحمدُ لله الذي أنعم على عبده بتوفيقه، وأرشدَه إلى سواء طريقِه، ِ وأذاقه حلاوةَ التفقّه في دينِه وتمام تحقيقِه.
وأشهدُ أنَّ لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، المنعم بلطائف الإنعام وعظيمه ودقيقه.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 125