المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها
مرّات في «صحيحه» بألفاظ مختلفة، قال الزَّيلعيُّ (¬1) عن حديث تشهد ابن مسعود - رضي الله عنه - (¬2): «بأنّ الأئمة الستة اتفقوا عليه لفظاً ومعنى، وذلك نادر».
فنلاحظ قبول المحدّثين للرِّواية بالمعنى بين المحدّثين، ويلزم منه قبول الرّواية بالمعنى من الفقهاء؛ لأنها أحقّ بالقبول؛ لأنّ الفقيه أقدر على الرِّواية بالمعنى؛ لذلك وجدنا كتب الفقه مليئة بروايات الأحاديث بالمعنى، وطالما أنّ هذا المعنى واردٌ في كتب الحديث، فينبغي قبوله وعدم الاعتراض عليه.
وهناك كثير من الأحاديث المتواترة من جهة المعنى مروية بألفاظ ضعيفة أو موقوفة، فيجب علينا قبولها والاعتماد عليها ولا نقول عنها: أنها ضعيفة؛ لأنّ المعنى متواتر؛ لأننا نريد أن نعبر عن المعنى المتواتر بلفظ يفيده، فأن نعتمد على لفظ من حديث ضعيف أو لفظ من صحابي أو تابعي خيرٌ من لفظٍ نأتِ بها منا.
فعندما رأى أئمتنا أنّ هذا المعنى المتواتر مجتمع في لفظ معين، عبَّروا به في كتبهم، فلا يجوز لنا الإنكار عليهم في ذلك، وهذا هو الحقُّ المبين.
¬__________
(¬1) في نصب الراية1: 303.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكفي بين كفيه التشهد، كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله» في صحيح البخاري5: 2311.
فنلاحظ قبول المحدّثين للرِّواية بالمعنى بين المحدّثين، ويلزم منه قبول الرّواية بالمعنى من الفقهاء؛ لأنها أحقّ بالقبول؛ لأنّ الفقيه أقدر على الرِّواية بالمعنى؛ لذلك وجدنا كتب الفقه مليئة بروايات الأحاديث بالمعنى، وطالما أنّ هذا المعنى واردٌ في كتب الحديث، فينبغي قبوله وعدم الاعتراض عليه.
وهناك كثير من الأحاديث المتواترة من جهة المعنى مروية بألفاظ ضعيفة أو موقوفة، فيجب علينا قبولها والاعتماد عليها ولا نقول عنها: أنها ضعيفة؛ لأنّ المعنى متواتر؛ لأننا نريد أن نعبر عن المعنى المتواتر بلفظ يفيده، فأن نعتمد على لفظ من حديث ضعيف أو لفظ من صحابي أو تابعي خيرٌ من لفظٍ نأتِ بها منا.
فعندما رأى أئمتنا أنّ هذا المعنى المتواتر مجتمع في لفظ معين، عبَّروا به في كتبهم، فلا يجوز لنا الإنكار عليهم في ذلك، وهذا هو الحقُّ المبين.
¬__________
(¬1) في نصب الراية1: 303.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكفي بين كفيه التشهد، كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله» في صحيح البخاري5: 2311.