اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول تعريف الفقه والمعاملات والملكية

بخلاف المشتري فلا يملك الردّ على البائع لبائعه، ومما ظهرت فيه فائدة الخلافة جواز إقالة الوارث والموصى له، ومنها الخصومة في إثبات الدين (¬1).
ومن القواعد العامة في الملكية (¬2):
الأول: الأصل في ملك الإنسان أن يكون باختياره إلا في حالات منها:
1.الإرث؛ فيملكه ورثة الميت بلا اختيار منهم.
2.موت الموصى له بعد موت الموصي قبل قبول الوصية، فيدخل الموصى به في ملك الموصى له إذا مات استحساناً، والقياس أن تبطل الوصية؛ لأنَّ أحداً لا يقدر على إثباتِ الملك لأحدٍ بدون اختياره، فصار كموتِ المشتري قبل القبول بعد إيجابِ البائع، وجه الاستحسان: أنَّ الوصيةَ من جانب الموصي قد تمَّت بموتِهِ تماماً، فلا يلحقه الفسخ من جهته، ولأنَّ لها شبهان: شبهٌ بالهبةِ فلا بُدّ من القبول، وشبه بالميراث فلا يتوقَّف الملك على القبض، وإذا وقع اليأس من القبول اعتبرت ميراثاً، فلا تتوقَّف على القبول.
3.الوصية للجنين؛ فيدخل الموصى به في ملكه من غير قبول استحساناً؛ لعدم من يلي عليه حتى يقبل عنه، فلا تصحُّ الهبةُ للحمل؛ لأنَّ الهبةَ من
¬__________
(¬1) ينظر: البحر5: 278، ردّ المحتار3: 182.
(¬2) هذه القواعد حاصل ما ذكره ابن نجيم في الأشباه والحموي في غمز العيون3: 461 - 479.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 630