اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه

وجعل لكل وقت عملاً كان أنجح في حياته.
والصلاة تخرج المسلم من رغبات النفس وتحفزها على النشاط والهمة، فعليه أن يستيقط من الفجر ويترك رغبة النفس بالنوم، ومطالب في كل وقت أن يتوضأ ويصلي ويطرد وساوس النفس وزخرفها، وهكذا، ففوائد الصلاة لا تعد ولا تحصى.
وعلى كلٍّ الكلام لا نهاية له فيما يتعلق بأسرار التشريع وفوائده، وقد كثر التأليف فيها بما فيه غنى، وإنَّما أردت التمثيل هاهنا؛ للتنبيه على أنَّ الله غنيٌّ عن عباده كما هو معلوم لكلّ مسلم، وكلُّ ما يشرع لنا من الأحكام يكون لتحقيق المصلحة لنا ودفع المفسدة عنا لا غير، فلو عايش هذه الحقيقة ـ المعلومة لكل منا ـ في حياته، سيجد من الحكم والفوائد لهذا التشريع ما لا يعدّ ولا يحصى، وَلَسعى بجدّ إلى التزام أحكامه ولم يتردد في تطبيقه؛ لأنَّها شرعت لمصحلته الدنيوية والأخروية معاً.
وبقي أمرٌ لا بد من الحديث عنه وهو أنَّ النظريات التربوية يتعرّف عليها بالتجربة؛ لأنَّها تتعامل مع طبيعية إنسانية وتقدم حلولاً لمشاكل فيها، ويظهر مع الزَّمن أنَّ هذه الحلول أكثر جدوى، فهي تقاس بالتجربة والتطبيق أكثر من قياسها بمنظور العقل في ترتيب النتائج على المقدمات، ولذلك تجد أنَّ العقل لا يدرك العبادات في نفسها في ترتب النتائج عليها، ولكن التجربة أثبتت أنَّها قادرة على تعديل سلوك الإنسان إلى ما هو أقوم وأفضل، فالله - جل جلاله - خلق الإنسان وهو أعلم بحاله وبما يحسن تصرفاته وأخلاقه.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 630