المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه
وقال - صلى الله عليه وسلم - عن الهرة: «إنَّها ليست بنجس إنَّها من الطوافين عليكم والطوافات» (¬1).
وأطلنا في هذا النقطة تأكيداً على هذا المبدأ العام في التعامل مع المعاملات في كونها مبنية على علل ومعاني يجب مراعاتها عند فهمها والبناء عليها، ومدار كل عللها على تحقيق مصالح العباد بلا شك، وهو ما سنتكلم عنه في النقطة التالية.
الثالثة: أنَّها مبنية على تحقيق المصالح للبشر:
فمَن تأمّل في حِكَمِ التَّشريعِ يصل إلى أنَّها إما جالبة للمصالح وإما دارئة للمفاسد، وينبغي أن يكون هذا الأمر مسلَّما؛ لكون الله غنيٌّ عن العباد وحكيمٌ، فلا يريد من تشريعاتِه إلا تحقيق الخير للبشريّة في المعاملات وغيرها، قال الشَّاطبيُّ (¬2): «إنَّ القاعدةَ المقرَّرةَ أنَّ الشرائعَ إنَّما جيء بها لمصالح العباد، فالأمرُ والنهيُ والتخييرُ جميعاً راجعةٌ إلى حَظِّ المكلَّفِ ومصالحِه؛ لأنَّ اللهَ غنيٌّ عن الحظوظِ منزّه عن الأغراض».
ومن أبدع مَن تكلَّم على هذا الجانب باستفاضة الإمام العز ابن عبد السلام في كتابه النافع الماتع المسمَّى بـ «قواعد الأحكام في مصالح الأنام»،
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 1: 153، وقال: حسن صحيح، وسنن أبي داود 1: 67، موطأ مالك 1: 22، وغيرها.
(¬2) في موافقاته1: 148.
وأطلنا في هذا النقطة تأكيداً على هذا المبدأ العام في التعامل مع المعاملات في كونها مبنية على علل ومعاني يجب مراعاتها عند فهمها والبناء عليها، ومدار كل عللها على تحقيق مصالح العباد بلا شك، وهو ما سنتكلم عنه في النقطة التالية.
الثالثة: أنَّها مبنية على تحقيق المصالح للبشر:
فمَن تأمّل في حِكَمِ التَّشريعِ يصل إلى أنَّها إما جالبة للمصالح وإما دارئة للمفاسد، وينبغي أن يكون هذا الأمر مسلَّما؛ لكون الله غنيٌّ عن العباد وحكيمٌ، فلا يريد من تشريعاتِه إلا تحقيق الخير للبشريّة في المعاملات وغيرها، قال الشَّاطبيُّ (¬2): «إنَّ القاعدةَ المقرَّرةَ أنَّ الشرائعَ إنَّما جيء بها لمصالح العباد، فالأمرُ والنهيُ والتخييرُ جميعاً راجعةٌ إلى حَظِّ المكلَّفِ ومصالحِه؛ لأنَّ اللهَ غنيٌّ عن الحظوظِ منزّه عن الأغراض».
ومن أبدع مَن تكلَّم على هذا الجانب باستفاضة الإمام العز ابن عبد السلام في كتابه النافع الماتع المسمَّى بـ «قواعد الأحكام في مصالح الأنام»،
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 1: 153، وقال: حسن صحيح، وسنن أبي داود 1: 67، موطأ مالك 1: 22، وغيرها.
(¬2) في موافقاته1: 148.