حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأوّل: حديث الآحاد وحجيته عند الحنفيّة:
على الأنام، كما حَصَلَ عند بعث معاذٍ وعليٍّ - رضي الله عنهم - لليمن، فلو لم يكن خبرُ الواحدِ موجباً للعلم لَمَا بعثهم (¬1).
3. إنَّ الصحابةَ - رضي الله عنهم - أَجمعوا على قَبول خبر الواحد في العمل، كما حصل مع سيدنا أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - عندما احتجَّ على الأنصار بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأئمة من قريش» (¬2)، فقبلوه من غير إنكار، وعلى هذا جرت سنة التابعين، وأَجمعوا على قَبول خبر الواحد في أمور الدين مثل: الإخبار بطهارة الماء ونجاسته.
4. إنَّ المتواترَ لا يوجد في كلِّ حادثةٍ، فلو رُدَّ خبرُ الواحد لتعطَّلَت الأحكام (¬3).
وبهذا يَتَبيَّن تحقُّق الإجماع في قَبول آخبار الآحاد في بناء الأحكام والاعتماد عليها، وإنَّما مناقشة الحنفية في قضية أُخرى، وهي اعتبارُ عموم البلوى من العلِّل التي تعتمدُ في رَدِّ الأحاديث وقَبولها فحسب، وهي مسألةٌ اجتهاديةٌ خاضعةٌ للنَّظر، مَشَى عليها عامّةُ الحنفيّة - رضي الله عنهم - ـ كما سنعرضه في المطلب الآتي ـ.
¬__________
(¬1) ينظر: الرهاوي، الحاشية على ابن ملك، 2: 621.
(¬2) في أحمد، المسند،3: 129، وصححه الأرنؤوط، والحاكم، المستدرك، 4: 85.
(¬3) ينظر: ابن ملك، شرح المنار، 2: 621، والكوراني، شرح على نظم مختصر المنار، ص82.
3. إنَّ الصحابةَ - رضي الله عنهم - أَجمعوا على قَبول خبر الواحد في العمل، كما حصل مع سيدنا أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - عندما احتجَّ على الأنصار بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأئمة من قريش» (¬2)، فقبلوه من غير إنكار، وعلى هذا جرت سنة التابعين، وأَجمعوا على قَبول خبر الواحد في أمور الدين مثل: الإخبار بطهارة الماء ونجاسته.
4. إنَّ المتواترَ لا يوجد في كلِّ حادثةٍ، فلو رُدَّ خبرُ الواحد لتعطَّلَت الأحكام (¬3).
وبهذا يَتَبيَّن تحقُّق الإجماع في قَبول آخبار الآحاد في بناء الأحكام والاعتماد عليها، وإنَّما مناقشة الحنفية في قضية أُخرى، وهي اعتبارُ عموم البلوى من العلِّل التي تعتمدُ في رَدِّ الأحاديث وقَبولها فحسب، وهي مسألةٌ اجتهاديةٌ خاضعةٌ للنَّظر، مَشَى عليها عامّةُ الحنفيّة - رضي الله عنهم - ـ كما سنعرضه في المطلب الآتي ـ.
¬__________
(¬1) ينظر: الرهاوي، الحاشية على ابن ملك، 2: 621.
(¬2) في أحمد، المسند،3: 129، وصححه الأرنؤوط، والحاكم، المستدرك، 4: 85.
(¬3) ينظر: ابن ملك، شرح المنار، 2: 621، والكوراني، شرح على نظم مختصر المنار، ص82.