اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

مقدمة:

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
الحمدُ لله والصّلاةُ والسلامُ على رسولِ الله وعلى آله وصحبه أَجمعين، وبعد:
في بحثنا هذا نُسَلِّطُ النَّظرَ على وجهٍ من وجوهِ المعاني التي اعتبرها الفقهاءُ عند الاحتجاج بالحديث، وهو ورود حديث آحادٍ فيما تعمُّ به البلوى: أي ورد في موضع يَحتاج النَّاسُ إليه كثيراً في حياتهم، سواء في عصرِ الصحابةِ - رضي الله عنهم - أو التَّابعين، ومع ذلك لم تشتهر روايتُه ولا شاع بين العلماء والعامّة، وإنَّما بقيت روايتُه بين أفرادِ من الرّواة.
فحاجةُ النَّاس له تقتضي أن يَسأل العوامُّ ويجيب العلماء بحكم الله - جل جلاله - المُبَيَّن في سنّةِ نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، ومن ثمَّ ينتشر بينهم؛ لحرصهم على التزام دينهم في حياتهم، لاسيما عصر الصَّحابة - رضي الله عنهم - وسلف هذه الأمة، فخفاؤه على العلماء مع جدِّهم واجتهادهم المنقطع النظير في معرفةِ كلِّ شاردةٍ وواردةٍ عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لهو علّةٌ ظاهرةٌ في الشكِّ في ثبوتِهِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عند الفقهاء.
وعلّةٌ أُخرى للطَّعن فيه في نظر الحنفيّة هو سكوتُ مَن عندهم علمٌ بهذا الحديث عن نشره بين العلماء والعامّة مع ظهورِ الحاجة له.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 57