حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
مقدمة:
وعدمُ إشاعة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - له بين المسلمين مع أَمر الله - جل جلاله - بالتبليغ، لهو برهانٌ ساطع على عدم صحّة مخرجه، ومَدعاةٌ للرَّيب في اعتمادِ هذا الحديث للعمل عند فقهاء الحنفيّة.
وسبب اختياري لهذا الموضوع للبحث: هو تكرارَ هذه القضية كثيراً في كتبِ الحنفيّة وكونها أَصلاً كبيراً عندهم بحيث ترتَّب عليه خلافٌ كبيرٌ بين الحنفية وغيرهم في كثيرٍ من المسائل الفرعيّة ممَّا دفعني للبحث فيها من أجل أن أُبيِّن أنَّها أحدُ الوجوهِ التي اعتذر بها الفقهاءُ عن العملِ ببعض الأحاديث، ووجهها قويٌّ لمَن تفكَّر به؛ حتى كاد أن يكون الخلاف المذكور بين الحنفية في اعتبار هذ الوجه وعدمه نظرياً؛ لإطباق كتبهم على ذكرِه والاعتماد عليه.
فالاهتمام بالمعنى كما هو الحال في هذا الأصل هو الطَّريقَ الذي سلكه السَّادةُ الفقهاء في تعاملِهم مع الأحاديث، وعدم الاقتصار في اعتمادِها وتصحيحِها على الرِّجال فحسب، وهو طريقُ بديعٌ ورائع، وهذا ما بَنَى عليه الإمامُ الطحاويُّ كتابه العظيم: «شرح معاني الآثار»؛ إذ كان يُراعي المعنى، ويختم عامّة أبوابه بعد المناقشة الحديثية للمسألة
وسبب اختياري لهذا الموضوع للبحث: هو تكرارَ هذه القضية كثيراً في كتبِ الحنفيّة وكونها أَصلاً كبيراً عندهم بحيث ترتَّب عليه خلافٌ كبيرٌ بين الحنفية وغيرهم في كثيرٍ من المسائل الفرعيّة ممَّا دفعني للبحث فيها من أجل أن أُبيِّن أنَّها أحدُ الوجوهِ التي اعتذر بها الفقهاءُ عن العملِ ببعض الأحاديث، ووجهها قويٌّ لمَن تفكَّر به؛ حتى كاد أن يكون الخلاف المذكور بين الحنفية في اعتبار هذ الوجه وعدمه نظرياً؛ لإطباق كتبهم على ذكرِه والاعتماد عليه.
فالاهتمام بالمعنى كما هو الحال في هذا الأصل هو الطَّريقَ الذي سلكه السَّادةُ الفقهاء في تعاملِهم مع الأحاديث، وعدم الاقتصار في اعتمادِها وتصحيحِها على الرِّجال فحسب، وهو طريقُ بديعٌ ورائع، وهذا ما بَنَى عليه الإمامُ الطحاويُّ كتابه العظيم: «شرح معاني الآثار»؛ إذ كان يُراعي المعنى، ويختم عامّة أبوابه بعد المناقشة الحديثية للمسألة