حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأوّل: حديث الآحاد وحجيته عند الحنفيّة:
المطلب الأوّل: حديث الآحاد وحجيته عند الحنفيّة:
أوّلاً: تعريفه اصطلاحاً:
هو كلُّ خبرٍ يرويه الواحدُ أو الاثنان فصاعداً لا عبرةَ للعدد فيه بعد أن يكون دون المشهور والمتواتر (¬1).
ثانياً: حُجيّته:
حديث الآحاد يفيد غلبة الظنّ بمدلوله، لا اليقين ولا الطمأنينة، وهي كافيةٌ في وجوبِ العمل دون العلم القطعيّ؛ بدليل:
1. قال - جل جلاله -: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} التوبة: 122، ووجه الدلالة: أن الطائفةَ: الواحد والاثنين فأكثر، فهذا يوجب العمل بخبر الواحد أو الاثنين، وإذا أَوجب ههنا أوجب مطلقاً (¬2).
2. عن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتي بلحم تُصُدِّقَ به على بريرة رضي الله عنها، فقال: هو عليها صدقة، وهو لنا هدية» (¬3)، فوجه دلالته: قبول - صلى الله عليه وسلم - خبر بريرة رضي الله عنها في الصدقة، وهو خبر آحاد، وكذلك كان يُرسل الأفراد من أصحابِه - رضي الله عنهم - إلى الآفاق لتبليغ الأحكام وإيجاب قبولها
¬__________
(¬1) ينظر: البزدوي، أصول، 2: 370، والنسفي، المنار، 2: 619 - 620.
(¬2) ينظر: ابن ملك، شرح المنار، 2: 620، والحصكفي، إفاضة الأنوار، ص178.
(¬3) في البخاري، الصحيح، 2: 543، واللفظ له، ومسلم، الصحيح، 2: 755.
أوّلاً: تعريفه اصطلاحاً:
هو كلُّ خبرٍ يرويه الواحدُ أو الاثنان فصاعداً لا عبرةَ للعدد فيه بعد أن يكون دون المشهور والمتواتر (¬1).
ثانياً: حُجيّته:
حديث الآحاد يفيد غلبة الظنّ بمدلوله، لا اليقين ولا الطمأنينة، وهي كافيةٌ في وجوبِ العمل دون العلم القطعيّ؛ بدليل:
1. قال - جل جلاله -: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} التوبة: 122، ووجه الدلالة: أن الطائفةَ: الواحد والاثنين فأكثر، فهذا يوجب العمل بخبر الواحد أو الاثنين، وإذا أَوجب ههنا أوجب مطلقاً (¬2).
2. عن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتي بلحم تُصُدِّقَ به على بريرة رضي الله عنها، فقال: هو عليها صدقة، وهو لنا هدية» (¬3)، فوجه دلالته: قبول - صلى الله عليه وسلم - خبر بريرة رضي الله عنها في الصدقة، وهو خبر آحاد، وكذلك كان يُرسل الأفراد من أصحابِه - رضي الله عنهم - إلى الآفاق لتبليغ الأحكام وإيجاب قبولها
¬__________
(¬1) ينظر: البزدوي، أصول، 2: 370، والنسفي، المنار، 2: 619 - 620.
(¬2) ينظر: ابن ملك، شرح المنار، 2: 620، والحصكفي، إفاضة الأنوار، ص178.
(¬3) في البخاري، الصحيح، 2: 543، واللفظ له، ومسلم، الصحيح، 2: 755.