إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول اختلاف الفقهاء لاختلاف الأفهام «الأصول»
التمر خمراً، ومن العسل خمراً» (¬1) , ولأنها سميت خمراً لمخامرتها العقل، والسكر يوجد بشرب غيرها، فكان خمراً.
وأجيب عنها: لا نُسلِّمُ أنّها سُميت خمراً لمخامرتها العقل بل لتخمرها، ولأن تسميتها خمراً من باب المجاز أو على بيان الحكم إن ثبت؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - بُعِث له لا لبيان الحقائق.
ولئن سَلَّمنا أنها سميت بالخمر لمخامرتها العقل لا يلزم منه أن يسمّى غيرها بالخمر قياساً عليها؛ لأنّ القياسَ لإثبات الأسماء اللغوية باطل,، وإنّما هو لتعدي الحكم الشرعيّ (¬2).
2.الاختلاف في وجه النهي في النصوص الشرعية، وله احتمالات عديدة من أن يحمل على البطلان أو الفساد أو الكراهة التحريمية أو الكراهة التنزيهية، وكلٌّ يرجع إلى فهم المجتهد بناء على أصول يعتمدها، وقرائن وقف عليها.
وحمل النهي عن بيع جلد الأضحية على بيعه بما لا تبقى عينه كالنقود، بخلاف ما لو باعها بما تبقى عينه من متاع البيت كالكرسي والفراش؛ لأنه جاز لنا الانتفاع من جلد الأضحية في بيوتنا، فجاز لنا استبدال الجلد بكل ما ينتفع به في البيت؛ لأنّ الجلد يقوم مقام المتاع، بخلاف البيع بالدراهم
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي4: 297، وسنن النسائي الكبرى4: 181، وسنن ابن ماجة2: 1121، ومسند أحمد4: 26.
(¬2) ينظر: التبيين6: 44.
وأجيب عنها: لا نُسلِّمُ أنّها سُميت خمراً لمخامرتها العقل بل لتخمرها، ولأن تسميتها خمراً من باب المجاز أو على بيان الحكم إن ثبت؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - بُعِث له لا لبيان الحقائق.
ولئن سَلَّمنا أنها سميت بالخمر لمخامرتها العقل لا يلزم منه أن يسمّى غيرها بالخمر قياساً عليها؛ لأنّ القياسَ لإثبات الأسماء اللغوية باطل,، وإنّما هو لتعدي الحكم الشرعيّ (¬2).
2.الاختلاف في وجه النهي في النصوص الشرعية، وله احتمالات عديدة من أن يحمل على البطلان أو الفساد أو الكراهة التحريمية أو الكراهة التنزيهية، وكلٌّ يرجع إلى فهم المجتهد بناء على أصول يعتمدها، وقرائن وقف عليها.
وحمل النهي عن بيع جلد الأضحية على بيعه بما لا تبقى عينه كالنقود، بخلاف ما لو باعها بما تبقى عينه من متاع البيت كالكرسي والفراش؛ لأنه جاز لنا الانتفاع من جلد الأضحية في بيوتنا، فجاز لنا استبدال الجلد بكل ما ينتفع به في البيت؛ لأنّ الجلد يقوم مقام المتاع، بخلاف البيع بالدراهم
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي4: 297، وسنن النسائي الكبرى4: 181، وسنن ابن ماجة2: 1121، ومسند أحمد4: 26.
(¬2) ينظر: التبيين6: 44.