الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١)
فصل
• الدُّنيا كامرأةٍ بَغِيٍّ لا تَثْبُتُ مع زوجٍ، إنَّما تَخْطُبُ الأزواجَ لِيُسْتَحْسَنوا عليها؛ فلا ترضَ بالدِّياثَةِ.
مَيَّزْتُ بينَ جَمالِها وَفَعالِها … فإذا الملاحةُ بالقباحَةِ لا تَفي
حَلَفَتْ لنا أنْ لا تَخونَ عُهودَنا … فكأنَّها حَلَفَتْ لنا أنْ لا تَفي (^١)
السَّيرُ في طلبها سيرٌ في أرضٍ مسبَعَةٍ (^٢)، والسباحةُ فيها سباحةٌ في غدير التمساح، المفروحُ به منها هو عينُ المحزونِ عليه، آلامُها متولِّدةٌ من لَذَّاتِها، وأحزانُها من أفراحِها.
مَآرِبُ كانتْ في الشَّبابِ لأهْلِها … عِذابًا فَصارَتْ في المَشيبِ عَذابَا (^٣)
• طائرُ الطبع يرى الحَبَّة، وعينُ العقل ترى الشَّرَك؛ غير أنَّ عينَ الهوى عمياءُ.
وَعَينُ الرِّضى عَنْ كُل عَيْبٍ كَليلةٌ … كما أنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المساويا (^٤)
• تزخرفت الشَّهواتُ لأعين الطِّباع، فغَضَّ عنها الذين يِؤمنون بالغيب، ووقِعَ تابعوها في بَيداءِ الحسرات؛ فـ ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ [البقرة: ٥]، هؤلاء يُقالُ لهم: ﴿كُلُوا
_________
(^١) البيتان لابن المعتز في "فوات الوفيات" (٣/ ٦)، ولابن السراج أو غيره في "معجم الأدباء" (٦/ ٢٥٣٥) و"وفيات الأعيان" (٤/ ٣٤٠)، وإنباه الرواة (٣/ ١٤٦ - ١٤٧) والوافي بالوفيات (٣/ ٨٦ - ٨٧).
(^٢) هي الأرض الكثيرة السباع.
(^٣) البيت بلا نسبة في طريق الهجرتين (ص ١١٩) وروضة المحبين (ص ٦٣٢).
(^٤) البيت لعبد الله بن معاوية في الكامل للمبرد (١/ ٢٧٧) والأغاني (١٢/ ٢١٤) وغيرهما.
• الدُّنيا كامرأةٍ بَغِيٍّ لا تَثْبُتُ مع زوجٍ، إنَّما تَخْطُبُ الأزواجَ لِيُسْتَحْسَنوا عليها؛ فلا ترضَ بالدِّياثَةِ.
مَيَّزْتُ بينَ جَمالِها وَفَعالِها … فإذا الملاحةُ بالقباحَةِ لا تَفي
حَلَفَتْ لنا أنْ لا تَخونَ عُهودَنا … فكأنَّها حَلَفَتْ لنا أنْ لا تَفي (^١)
السَّيرُ في طلبها سيرٌ في أرضٍ مسبَعَةٍ (^٢)، والسباحةُ فيها سباحةٌ في غدير التمساح، المفروحُ به منها هو عينُ المحزونِ عليه، آلامُها متولِّدةٌ من لَذَّاتِها، وأحزانُها من أفراحِها.
مَآرِبُ كانتْ في الشَّبابِ لأهْلِها … عِذابًا فَصارَتْ في المَشيبِ عَذابَا (^٣)
• طائرُ الطبع يرى الحَبَّة، وعينُ العقل ترى الشَّرَك؛ غير أنَّ عينَ الهوى عمياءُ.
وَعَينُ الرِّضى عَنْ كُل عَيْبٍ كَليلةٌ … كما أنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المساويا (^٤)
• تزخرفت الشَّهواتُ لأعين الطِّباع، فغَضَّ عنها الذين يِؤمنون بالغيب، ووقِعَ تابعوها في بَيداءِ الحسرات؛ فـ ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ [البقرة: ٥]، هؤلاء يُقالُ لهم: ﴿كُلُوا
_________
(^١) البيتان لابن المعتز في "فوات الوفيات" (٣/ ٦)، ولابن السراج أو غيره في "معجم الأدباء" (٦/ ٢٥٣٥) و"وفيات الأعيان" (٤/ ٣٤٠)، وإنباه الرواة (٣/ ١٤٦ - ١٤٧) والوافي بالوفيات (٣/ ٨٦ - ٨٧).
(^٢) هي الأرض الكثيرة السباع.
(^٣) البيت بلا نسبة في طريق الهجرتين (ص ١١٩) وروضة المحبين (ص ٦٣٢).
(^٤) البيت لعبد الله بن معاوية في الكامل للمبرد (١/ ٢٧٧) والأغاني (١٢/ ٢١٤) وغيرهما.
61