اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
فإن قيل: فلماذا أنكرها الكليمُ ﵇؟
فالجواب: أنه لم يكن مطَّلعًا على السبب، وما مثله إلا مثل مَن يَعْمِد إلى رجلٍ معروف بالفضل فيقتله؛ لأنه يعلم أنه قَتَل أباه مثلًا، فإنّ كلَّ من رآه أو علم بأنه قتل هذا الفاضل ولم يعلم السبب ينكر عليه ويُشنّع ويستعظم هذا الفعل، مع أنه في الحقيقة حق، ولو اطلع على سببه لم ينكره.
وقد جاء في الحديث ــ ما معناه ــ أنّ رجلًا صلى الصبح مع رسول الله ﵌ ثم قام يركع، فقال ﵌: «آلصبح أربعًا؟» فقال: يا رسول الله، إني لم أصلّ الركعتين قبل الصبح، فهما هاتان. فأقرّه على ذلك (^١). وفي معنى هذا كثير.
[١٢٤] وانظر كيف أنكر موسى على الخضر ما ظنَّه منكرًا، وقال له أولًا: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]. فنَسَب إليه أنه خرقها ليغرق أهلها، مع أن الواقع أن الخضر لم يخرقها ليُغرق أهلها وإنما خرقها لينفعهم، ولكن لما كان الظاهر أنه إنما خرقها ليغرق أهلها لم يتحاشَ موسى ﵇ في نِسبته إليه بالاستفهام الإنكاري.
_________
(^١) أخرجه أحمد (٢٤١٦١)، وأبو داود (١٢٦٧)، والترمذي (٤٢٢)، وابن ماجه (١١٥٤)، وابن خزيمة (١١١٦). من حديث محمد بن إبراهيم عن قيس بن عمرو الأنصاري. قال الترمذي: «حديث محمد بن إبراهيم لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث سعد بن سعيد. وقال سفيان بن عيينة: سمع عطاء بن أبي رباح من سعد بن سعيد هذا الحديث، وإنما يروى هذا الحديث مرسلا ... وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس». وضعفه النووي في شرح المهذب، وحسنه ابن القطان، وقواه ابن الملقن. انظر «البدر المنير»: (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٩).
389
المجلد
العرض
89%
الصفحة
389
(تسللي: 420)