منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل - أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
رابعًا: لفظة: " وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد ".
وقد ذكر الإمام الدارقطني هذه اللفظة في حديث واحد لما سُئل عن حديث يزيد بن شُريكٍ، عن أبي ذر - ﵁ -، قال رسول الله ﷺ: «عَلَى قَسِيمِ النَّارِ يَدْخُلُ أَوْلِيَاؤُهُ الْجَنَّةَ، وَأَعْدَاؤُهُ النَّارَ» (١).
فقال - الدارقطني -: " حَدَّثنا الشّافِعِيُّ أَبُو بَكرٍ (٢)، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عُمَر القَبَلِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عُمَر القَبَلِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن هاشِمٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثنا عُبَيدالله ذَلِك، قال الشَّيخُ: وهَذا الحَدِيثُ باطِلٌ بِهَذا الإِسنادِ، ومِن دُونِ عُبَيدِالله ضُعَفاءٌ، القَبَلِيُّ ضَعِيفٌ جِدًّا، وإِنَّما رَوَى هَذا الحَدِيث الأَعمَشُ، عَن مُوسَى بنِ طَرِيفٍ عَن عَبايَة، عَن عَلِيٍّ - ﵁ - " (٣).
قلتُ: والعلة التي في هذا الحديث أنَّه اجتمع فيه ضعيفان محمد بن هاشم الثقفي ... ومحمد بن عمر القبلي، بخلاف نكارة المتن لذا حكم عليه الدارقطني بالبطلان، وقوله: " بهذا الإسناد " حكمٌ دقيق، فهناك فرق بين الحكم على الإسناد أو المتن، والحكم على الحديث ككل، فإنَّ الحكم على الإسناد يخص الإسناد فقط، وقد يثبت المتن بإسناد آخر صحيح، وأما الحكم على الحديث بالبطلان يخص الإسناد والمتن معًا.
خامسًا: لفظة: " هذا باطل عن فلان ".
وقد ذكر الإمام الدارقطني هذه اللفظة في حديث واحد لما سُئل عن أحاديث رويت عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في المسح على الخفين منها: حديث يرويه جرير بن أيوب البجلي، عن
_________
(١) لم يخرجه إلا الدارقطني: في العلل (ج٦/ص٢٧٣)، سؤال رقم (١١٣٢)، وقد فتشت عنه طويلًا فلم أجده.
(٢) هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد ربه (ت٣٥٤هـ)، محدث، ثقة، من أهل جبل (قرب واسط)، وقام برحلة طويلة في طلب الحديث انتهت باستقراره ووفاته في بغداد، وله مُصنّفات جليلة الأعلام للزركلي (ج٦/ص ٢٢٤)، قلت: وقد اشتبه اسمه مع الإمام محمد بن إدريس الشافعي على بعض المحققين، وأمره واضح؛ لأنَّ الدارقطني لم يدرك الإمام الشافعي أصلًا.
(٣) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج٦/ص٢٧٣)، سؤال رقم (١١٣٢).
وقد ذكر الإمام الدارقطني هذه اللفظة في حديث واحد لما سُئل عن حديث يزيد بن شُريكٍ، عن أبي ذر - ﵁ -، قال رسول الله ﷺ: «عَلَى قَسِيمِ النَّارِ يَدْخُلُ أَوْلِيَاؤُهُ الْجَنَّةَ، وَأَعْدَاؤُهُ النَّارَ» (١).
فقال - الدارقطني -: " حَدَّثنا الشّافِعِيُّ أَبُو بَكرٍ (٢)، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عُمَر القَبَلِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عُمَر القَبَلِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن هاشِمٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثنا عُبَيدالله ذَلِك، قال الشَّيخُ: وهَذا الحَدِيثُ باطِلٌ بِهَذا الإِسنادِ، ومِن دُونِ عُبَيدِالله ضُعَفاءٌ، القَبَلِيُّ ضَعِيفٌ جِدًّا، وإِنَّما رَوَى هَذا الحَدِيث الأَعمَشُ، عَن مُوسَى بنِ طَرِيفٍ عَن عَبايَة، عَن عَلِيٍّ - ﵁ - " (٣).
قلتُ: والعلة التي في هذا الحديث أنَّه اجتمع فيه ضعيفان محمد بن هاشم الثقفي ... ومحمد بن عمر القبلي، بخلاف نكارة المتن لذا حكم عليه الدارقطني بالبطلان، وقوله: " بهذا الإسناد " حكمٌ دقيق، فهناك فرق بين الحكم على الإسناد أو المتن، والحكم على الحديث ككل، فإنَّ الحكم على الإسناد يخص الإسناد فقط، وقد يثبت المتن بإسناد آخر صحيح، وأما الحكم على الحديث بالبطلان يخص الإسناد والمتن معًا.
خامسًا: لفظة: " هذا باطل عن فلان ".
وقد ذكر الإمام الدارقطني هذه اللفظة في حديث واحد لما سُئل عن أحاديث رويت عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في المسح على الخفين منها: حديث يرويه جرير بن أيوب البجلي، عن
_________
(١) لم يخرجه إلا الدارقطني: في العلل (ج٦/ص٢٧٣)، سؤال رقم (١١٣٢)، وقد فتشت عنه طويلًا فلم أجده.
(٢) هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد ربه (ت٣٥٤هـ)، محدث، ثقة، من أهل جبل (قرب واسط)، وقام برحلة طويلة في طلب الحديث انتهت باستقراره ووفاته في بغداد، وله مُصنّفات جليلة الأعلام للزركلي (ج٦/ص ٢٢٤)، قلت: وقد اشتبه اسمه مع الإمام محمد بن إدريس الشافعي على بعض المحققين، وأمره واضح؛ لأنَّ الدارقطني لم يدرك الإمام الشافعي أصلًا.
(٣) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج٦/ص٢٧٣)، سؤال رقم (١١٣٢).
241