منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل - أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
المبحث الثاني: ألفاظ الترجيح ومدلولاتها عند النُّقاد والإمام الدارقطني.
المطلب الأول: تعريف الترجيح لغةً.
الترجيح في اللغة من رجح، وهو تغليب كفة شيء على شيء، ومنه رجحان الميزان، والراجح هو الأعلى، والمرجوح هو الأدنى، قال ابن منظور: " (رجح) الرَّاجِحُ الوازِنُ ورَجَحَ الشيء بيده رَزنشه، ونَظر ما ثِقْلُه وأَرْجَحَ الميزانَ أَي أَثقله حتى مال وأَرْجَحْتُ لفلان ورَجَّحْت تَرْجيحًا إِذا أَعطيته راجِحًا، ورَجَح الشيءُ يَرْجَحُ ويَرْجِحُ ويَرْجُحُ رُجوحًا ورَجَحانًا ورُجْحانًا، ورَجَح الميزان يَرْجَحُ ويَرْجِحُ ويَرْجُحُ رُجْحانًا مال، ويقال زِنْ وأَرْجِحْ وأَعْطِ راجِحًا ورَجَحَ في مجلِسه يَرْجُح ثَقُل فلم يَخِفَّ، وهو مَثَل والرَّجَاحة الحِلم على المَثَل أَيضًا وهم ممن يصفون الحِلم بالثِّقَل كما يصفون ضده بالخِفَّة والعَجَل، وقوم رُجَّحٌ ورُجُحٌ ومَراجِيحُ ومَراجِحُ حُلَماءُ، قال الأَعشى:
من شَبابٍ تَراهُمُ غَيرَ مِيلٍ ... وكُهولًا مَراجِحًا أَحْلاما
واحدهم مِرْجَحٌ ومِرْجاح وقيل لا واحد للمَراجِح ولا المَراجِيح من لفظها، والحِلْمُ الراجِحُ الذي يَزِنْ بصاحبه فلا يُخِفُّه شيء، وناوَانا قومًا فَرَجَحْناهم أَي كنا أَوْزَنَ منهم، وأَحلم وراجَحْته فَرَجَحْته أَي كنتُ أَرْزَنَ منه، قال الجوهري: وقوم مَراجِيحُ في الحِلم، وأَرْجَحَ الرجلَ أَعطاه راجِحًا " (١).
المطلب الثاني: ألفاظ الترجيح عند النُّقاد والدارقطني في العلل.
ومفهوم الترجيح عند النُّقاد المحدثين هو قريب من المعنى اللغوي، فهو يعني رجحان كفة رواية على رواية في القوة والثبات والصحة، فالراجح الصحيح من المرويَّات، والرواية المعلولة تسمى مرجوحة، ودراسة ألفاظ الترجيح من أهم المهمات للباحث لمعرفة الفرق بينها
_________
(١) ابن منظور: لسان العرب (ج٢/ص٤٤٥)، مادة (رجح).
المطلب الأول: تعريف الترجيح لغةً.
الترجيح في اللغة من رجح، وهو تغليب كفة شيء على شيء، ومنه رجحان الميزان، والراجح هو الأعلى، والمرجوح هو الأدنى، قال ابن منظور: " (رجح) الرَّاجِحُ الوازِنُ ورَجَحَ الشيء بيده رَزنشه، ونَظر ما ثِقْلُه وأَرْجَحَ الميزانَ أَي أَثقله حتى مال وأَرْجَحْتُ لفلان ورَجَّحْت تَرْجيحًا إِذا أَعطيته راجِحًا، ورَجَح الشيءُ يَرْجَحُ ويَرْجِحُ ويَرْجُحُ رُجوحًا ورَجَحانًا ورُجْحانًا، ورَجَح الميزان يَرْجَحُ ويَرْجِحُ ويَرْجُحُ رُجْحانًا مال، ويقال زِنْ وأَرْجِحْ وأَعْطِ راجِحًا ورَجَحَ في مجلِسه يَرْجُح ثَقُل فلم يَخِفَّ، وهو مَثَل والرَّجَاحة الحِلم على المَثَل أَيضًا وهم ممن يصفون الحِلم بالثِّقَل كما يصفون ضده بالخِفَّة والعَجَل، وقوم رُجَّحٌ ورُجُحٌ ومَراجِيحُ ومَراجِحُ حُلَماءُ، قال الأَعشى:
من شَبابٍ تَراهُمُ غَيرَ مِيلٍ ... وكُهولًا مَراجِحًا أَحْلاما
واحدهم مِرْجَحٌ ومِرْجاح وقيل لا واحد للمَراجِح ولا المَراجِيح من لفظها، والحِلْمُ الراجِحُ الذي يَزِنْ بصاحبه فلا يُخِفُّه شيء، وناوَانا قومًا فَرَجَحْناهم أَي كنا أَوْزَنَ منهم، وأَحلم وراجَحْته فَرَجَحْته أَي كنتُ أَرْزَنَ منه، قال الجوهري: وقوم مَراجِيحُ في الحِلم، وأَرْجَحَ الرجلَ أَعطاه راجِحًا " (١).
المطلب الثاني: ألفاظ الترجيح عند النُّقاد والدارقطني في العلل.
ومفهوم الترجيح عند النُّقاد المحدثين هو قريب من المعنى اللغوي، فهو يعني رجحان كفة رواية على رواية في القوة والثبات والصحة، فالراجح الصحيح من المرويَّات، والرواية المعلولة تسمى مرجوحة، ودراسة ألفاظ الترجيح من أهم المهمات للباحث لمعرفة الفرق بينها
_________
(١) ابن منظور: لسان العرب (ج٢/ص٤٤٥)، مادة (رجح).
288