أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
باب صلاة الكسوف
الخسوف والكسوف واحد.
وقيل: الكسوف للشمس والخسوف للقمر.
والصلاة لهما سنة.
والأصل فيهما قوله تعالى: ﴿ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن﴾ [فصلت: ٣٧].
وجه الدلالة: أنه نهى عن السجود لغير الله ولم يذكر السجود لله عند شيء من الآيات إلا عند ذكر الشمس والقمر فاقتضى ذلك السجود لله عند حدوث معنى في هاتين. وقد نبه النبي ﷺ على ذلك بفعله.
قال المصنف ﵀: (وإذا كسفت الشمس أو القمر فَزِع الناس إلى الصلاة جماعة وفرادى بإذن الإمام وغير إذنه).
أما كون الناس يفزعون إلى الصلاة إذا كسفت الشمس؛ فلأن عائشة ﵂ روت: «كُسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه وصلى» (١).
وسيأتي صفتها إن شاء الله تعالى.
وأما كونهم يفزعون إذا كسف القمر؛ فلما روى الحسن البصري قال: «كسف القمر وابن عباس بالبصرة فصلى بنا ركعتين وخطبنا».
وفي روايةٍ وقال: «إني لم أبتدع هذه الصلاة بدعة وإنما فعلت لأن رسول الله ﷺ فعل».
_________
(١) سيأتي تخريجه بعد قليل.
575
المجلد
العرض
65%
الصفحة
575
(تسللي: 562)