أيقونة إسلامية

التعليق على الرحيق المختوم

محمود بن محمد الملاح
التعليق على الرحيق المختوم - محمود بن محمد الملاح
قال الزرقاني (^١): (وهو منقطع، كما قال الحافظ: فإن أردت الترجيح، فرواية الطبراني موصولة، فتقدم على المنقطع، ولذا اقتصر عليها المصنف، وإن أردت الجمع فيمكن أنه لما نطحه تيس غنمه، وقع من هاشق الجبل إلى أسفل، فسلط الله عليه تيس الجبل، فنطحه حتى قطعه قطعًا زيادة في نكاله وخزيه ووباله).
* * * *

بداية تجمع الصحابة حول الرسول -ﷺ-
قوله: (روى ابن حبان في صحيحه عن عائشة قالت: قال أبو بكر الصديق: لما كان يوم أحد انصرف الناس كلهم عن النبي -ﷺ-، فكنت أول من فاء إلى النبي -ﷺ-، فرأيت بين يديه رجلًا يقاتل عنه ويحميه، قلت: كن طلحة، فداك أبي وأمي، كن طلحة، فداك أبي وأمي، [حيث فاتني ما فاتني، فقلت: يكون رجل من قومي أحب إلي] فلم أنشب أن أدركني أبو عبيدة بن الجراح، وإذا هو يشتد كأنه طير حتى لحقني، فدفعنا إلى النبي -ﷺ-، فإذا طلحة بين يديه صريعًا، فقال النبي -ﷺ-: (دونكم أخاكم فقد أوجب)، وقد رمي النبي -ﷺ- في وَجْنَتِهِ حتى غابت حلقتان من حلق المِغْفَر في وجنته، فذهبت لأنزعهما عن النبيﷺ- فقال أبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر، إلا تركتني، قال: فأخذ بفيه فجعل ينَضِّضه كراهية أن يؤذي رسول الله -ﷺ-، ثم استل السهم بفيه، فنَدَرَت ثنية أبي عبيدة، قال أبو بكر: ثم ذهبت لآخذ الآخر، فقال أبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر، إلا تركتني، قال: فأخذه فجعل ينضضه حتى اسْتَلَّه، فندرت ثنية أبي عبيدة الأخرى، ثم قال رسول الله -ﷺ-: (دونكم أخاكم، فقد أوجب)، قال: فأقبلنا على طلحة نعالجه، وقد أصابته بضع عشرة ضربة. وفي تهذيب تاريخ دمشق: فأتيناه في بعض تلك الحفار فإذا به بضع وستون أو أقل أو أكثر، بين طعنة ورمية وضربة، وإذا قد قطعت إصبعه، فأصلحنا من شأنه).
_________
(^١) شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (٢/ ٤٢٦)، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ.
230
المجلد
العرض
67%
الصفحة
230
(تسللي: 223)