أيقونة إسلامية

التعليق على الرحيق المختوم

محمود بن محمد الملاح
التعليق على الرحيق المختوم - محمود بن محمد الملاح
بنت عتبة فلاكتها فلم تستطع أن تستسيغها. ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (١٥٨) دون إسناد، فهو ضعيف.
٢ - وروى ابن إسحاق أن هندًا هي التي بقرت عن كبد حمزة، وزاد أن هندًا اتخذت من آذان الرجال وأنفهم خدمًا (أي: خلاخل) وقلائد، وأعطت خدمها وقلائدها وقرطيها وحشيًا. ابن هشام (١٥٩) بإسناد منقطع موقوف على شيخه ابن كيسان، فهي ضعيفة.
٣ - وروى الواقدي أن وحشيًا عندما قتل حمزة حمل كبده إلى مكة ليراها سيده جبير بن مطعم. المغازي (١٦٠)، والواقدي متروك، فروايته ضعيفة جدًا.
وذكر الشامي أن الواقدي والمقريزي -في الإمتاع - رويا أن وحشيًا شق بطن حمزة وأخرج كبده وجاء بها إلى هند فمضغتها ثم لفظتها، ثم جاءت معه إلى حيث جثة حمزة، فقطعت من كبده وجدعت أنفه وقطعت أذنيه، ثم جعلت مَسَكَتين ومعضدين وخدمتين حتى قدمت بذلك مكة. سبل الهدى والرشاد (١٦١).
ولعل رواية الواقدي والمقريزي التي أشار إليها الشامي تفيد الجمع بين روايتي ابن عقبة وابن إسحاق، وتوافقهما في المضمون. وهي ضعيفة.
وختامًا نستطيع أن نقول: أنه من خلال الجمع بين الروايات الصحيحة والضعيفة، نخرج بملاحظتين: -
الأولى: أن التمثيل بجثة حمزة فقد ثبت بطرق صحيحة كما ذكرنا، مما يدل على أن قصة بقر بطن حمزة -التي ذكرها أهل المغازي والسير- لها أصل.
الثانية: أن هندًا بريئة من هذا الفعل المشين، وذلك لضعف جميع الطرق التي جاءت تفيد بأن هندًا هي التي قامت ببقر كبد حمزة والتمثيل بجثته).
قال الشيخ عبد الله بن مانع - حفظه الله-: (وأيضًا عادة النساء الضعف والقصور عن مثل هذا، فلا السند صحيح، ولا القدرة صالحة،
238
المجلد
العرض
70%
الصفحة
238
(تسللي: 231)