اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة النساء [٤: ٢٠]
﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْـئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾:
﴿وَإِنْ﴾: الواو: استئنافية. إن: شرطية تفيد الاحتمال، أو ندرة الحدوث.
﴿اسْتِبْدَالَ﴾: الألف والسين والتاء: للطلب. استبدال: الاستبدال هنا يعني: الطلاق؛ أيْ: طلقتموهنَّ، وأردتم الزواج بزوجة أخرى بداعي الشهوة والرغبة.
﴿زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾: تعني: الزواج بزوجة أخرى، ولم يكن هناك سببٌ هي قامت به، مثل: الفاحشة، أو النشوز.
﴿وَآتَيْتُمْ﴾: أعطيتم، وأتيتم: أعطيتم: ﴿إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا﴾: من المهر (ولو كان قنطارًا) من المال الكثير؛ كصداق، أو مهر أو نحلة. وقيل: القنطار: مئة رطل من الذهب؛ لأن المهر إذا كان قنطارًا أو كثيرًا قد تسول للإنسان نفسه فلا يحق لكم أن تأخذوا منه شيئًا.
﴿فَلَا﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط.
﴿تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْـئًا﴾: لا: الناهية، فلا تأخذوا منه (الصداق، أو المهر) شيئًا مهما قل أو كثر.
﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾: الهمزة: للاستفهام الإنكاري التوبيخي. أتأخذونه بالبهتان: البهتان: الكذب المتعمد الذي يبهت سامعه، ويدهشه؛ لشناعة الكذب، وأنواع الكذب تشمل: الإفك، والبهتان، والافتراء، والخرص، وغيرها، والإثم: يعني القبيح، ويعني الصغائر والكبائر.
﴿وَإِثْمًا مُبِينًا﴾: حرامًا وظلمًا واضحًا، والمبين: هو الظاهر الواضح، ومظهر لنفسه ظاهر للعيان إنه إثم غير مستور، وكل من يعلمه يعتبره إثمًا.
129
المجلد
العرض
96%
الصفحة
129
(تسللي: 517)