اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة النساء [٤: ٤١]
﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾:
﴿فَكَيْفَ﴾: الفاء: استئنافية، كيف: اسم استفهام تحمل معنى التعجب والحال، وتقديره فكيف تكون حالهم (حال الكافرين والعصاة) في يوم الحساب.
إذا: ظرف للزمن المستقبل، وتحمل معنى الحتمية، والكثرة لحدوث ذلك الأمر؛ أي: المجيء من كل أمة بشهيد.
﴿جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾: أيْ: برسولها الذي بلغ ما أرسل به؛ ليشهد على أمته أنه بلغهم الرسالة.
﴿مِنْ﴾: تعني الشمولية، أو الاستغراق؛ كل الأمم.
﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾: وجئنا بك يا محمد على هؤلاء على أمة محمد -ﷺ- شهيدًا، على أقوالهم، وأفعالهم، شهادة حضور، ولم يقل: شاهدًا، وإنما شهيد؛ صيغة مبالغة، وأبلغ من الشاهد.
انتبه إلى تقديم ﴿هَؤُلَاءِ﴾ على ﴿شَهِيدًا﴾، بينما في سورة النحل، آية (٨٩) قال سبحانه فيها: ﴿وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾.
والسبب في تقديم ﴿هَؤُلَاءِ﴾ في آية النساء؛ ليدل على مدى كفر هؤلاء وإجرامهم، بينما في سورة النحل، آية (٨٩) قدَّم ﴿شَهِيدًا﴾ على ﴿هَؤُلَاءِ﴾: لبيان عظمة النبي -ﷺ-، ومكانته، وشفاعته يوم القيامة. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٣٣)؛ لبيان معنى الشهيد.
18
المجلد
العرض
100%
الصفحة
18
(تسللي: 538)