أيقونة إسلامية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

الإمام النووي
مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
المطلب الأول: حد الإيلاج الموجب للغسل.
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولًا: اتفق الفقهاء على أن تغييب الحشفة في الفرج، موجب للغسل، وإن لم يحصل إنزال للمني (^١).
واستدلوا بما يأتي:
أولًا: الأدلة على أن تغييب الحشفة في الفرج يوجب الغسل:
حديث عائشة -﵂- قالت: قال: رسول الله -ﷺ-: (إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان (^٢) الختان فقد وجب الغسل) (^٣)، فدلت هذه الرواية على أن موضع ختان الذكر -الحشفة- قائم مقام الذكر كله، أما المقصود بالمس، فتفسره الروايات الأخرى، ففي رواية: (إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل) (^٤)، وفي رواية: (إذا التقى الختانان) (^٥)، والتقاء الختانين يحصل بتغييب الحشفة في الفرج، فإذا غابت فقد جاوز ختانه ختانها (^٦).
_________
(^١) ينظر: تبيين الحقائق، للزيلعي ١/ ١٦، والبناية، للعيني ١/ ٣٣٢، وحاشية ابن عابدين ١/ ١٦١، والنوادر والزيادات، لابن أبي زيد ١/ ٦٠، وعيون الأدلة، لابن القصار ٢/ ٦٥٠، ومواهب الجليل، للحطاب ١/ ٣٠٧، والتعليقة، للقاضي حسين ١/ ٣٦٦، ونهاية المطلب، للجويني ١/ ١٤٢، والمجموع، للنووي ٢/ ١٣٠، والمغني، لابن قدامة ١/ ١٤٩، وشرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ص: ٣٥٧، والمبدع، لابن مفلح ١/ ١٥٤.
(^٢) الختان هو: موضع القطع من ذكر الغلام، وفرج الجارية. ينظر: النهاية، لابن الأثير ٢/ ١٠.
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الحيض، باب: نسخ الماء من الماء (٣٤٩) ١/ ٢٧١.
(^٤) أخرجه الترمذي في سننه، أبواب: الطهارة، باب: ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل، (١٠٨) ١/ ١٨٠، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب: الطهارة، باب: وجوب الغسل إذا التقى الختانان (١٩٤) ١/ ١٥١، وصححه الألباني في إرواء الغليل ١/ ١٢١.
(^٥) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب: الطهارة، باب: ماجاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، (٦٠٨) ١/ ١٩٩، وأخرجه أحمد في مسنده، مسند: النساء، مسند: الصديقة عائشة -﵂- (٢٦٠٢٥) ٤٣/ ١٥١، وصححه الألباني في إرواء الغليل ١/ ١٢١.
(^٦) ينظر: المجموع، للنووي ٢/ ١٣١.
47
المجلد
العرض
13%
الصفحة
47
(تسللي: 47)